المركز المغربي للمواطنة يدعو الأحزاب إلى العمل بميثاق المواطنة السياسية

OUMAIMA LEKNOUCH

دعا المركز المغربي للمواطنة، كافة الأحزاب المغربية من أجل العمل بميثاق المواطنة السياسية، والمتضمن لإجراءين ويتعلق الأمر، بتقديم المسؤول الأول على الحزب لاستقالته في حالة إخفاق حزبه في بلوغ نتائج إيجابية، تتجاوز النتائج المحصل عليها سابقا كخيار معمول به في التجارب الديمقراطية، مما يساعد لا محالة في تجديد نخب الأحزاب السياسية، إضافة إلى ترشيح على الأقل %50 من مناضلي الحزب الذين قضوا 3 سنوات كمنخرطين كوكلاء للوائح المحلية للانتخابات التشريعية المقبلة، الذي سيساهم في تعزيز الدور النضالي داخل الأحزاب المغربية.

وأفاد المركز المغربي للمواطنة، أن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد فقدان ثقة المواطن في الأحزاب السياسية خصوصا لدى فئة الشباب، بحيث أن المعطيات تفيد بأن %70 من الشباب لايثقون في جدوى العمل السياسي كما أن %1 فقط يزاولون الفعل السياسي داخل الأحزاب.

وقال المركز المغربي للمواطنة في بلاغ له، “أن الأحزاب السياسية تعتبر أداة محورية في ممارسة الديموقراطية وبناء دولة المسؤولة”، معتبرة إياها أيضا “المسؤولة عن إنتاج النخب التي تدبر الشأن العام الوطني والترابي، الذي له وقع مباشر على الحياة اليومية للمواطن”.

وأوضح المركز المغربي في البلاغ ذاته، أن الدستور المغربي قد حدد للأحزاب مهمة أساسية تتجلى في تأطير المواطنات والمواطنين، وتكوينهم السياسي، وكذا تعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وتدبير الشأن العام.

وحمل المركز المغربي للمواطنة، هذه الوضعية للأحزاب، معتبرا إياها المسؤولة الرئيسية، لأسباب عديدة تتمثل في ضعف الديمقراطية الداخلية وممارسة التحكم في هياكل الحزب، وإشكالية تجديد النخب والتداول على المسؤوليات، ومحدودية دورها التأطيري، وكذا عن عجزها في إنتاج خطاب مقنع ودامج، بالإضافة إلى تشابه برامجها، وتفضيلها تزكية المتشرحين من خارج المناضلين للاستحقاقات الانتخابية (ميركاتو سياسي)…

ويرى المركز المغربي، أن المغرب في مرحلة أساسية تتطلب من الجميع تحمل مسؤولياته بالعمل على تقويم وإصلاح والقطع مع الممارسات المسيئة، التي تحول دون تطوير المؤسسات الحزبية، والممارسة الديمقراطية، والمشاركة السياسية للمواطن التي يكون لها دور طلائعي بالنهوض، وبناء مغرب المستقبل بشكل عام، كذا الرقي بمختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، على وجه التحديد.

كما أكد، على أن الأحزاب تعتبر ملكا لجميع المغاربة، تتبوأ مكانتها من خلال ثقة المواطن فيها، عن طريق التصويت، مشيرا أن تعزيز ثقة المواطن في المشاركة السياسية رهين بإلتزام أكبر من لدن الأحزاب السياسية بمبادئ الديمقراطية المتعارف عليها كونيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

النيابة العامة ووزارة الداخلية تصدران منشورا مشتركا حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

أعلن اليوم الإثنين الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، عن إصدار منشور مشترك بين رئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية بشأن تفعيل التدابير المتعلقة بتتبع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأفادت رئاسة النيابة العامة في بلاغ لها، أن هذا المنشور المشترك الموجه إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم […]