وزارة الخارجية المغربية تصدر بياناً قبل محاكمة إبراهيم غالي سيهز الحكومة الإسبانية

adil
وزارة الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج

أكد بيان لوزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج اليوم الإثنين 31 ماي 2021، أن مثول المدعو إبراهيم غالي زعيم الجبهة الانفصالية البوليساريو يشكل بالتأكيد تطورا يأخذ المغرب علما به، لكنه لا يشكل جوهر الأزمة الخطيرة بين البلدين الجارين.  

وأضاف البيان، جوهر المشكل هو مسألة ثقة تم تقويضها بين شريكين. جوهر الأزمة هو مسألة دوافع خفية لإسبانيا معادية لقضية الصحراء، القضية المقدسة لدى الشعب المغربي قاطبة، الأزمة ليست مرتبطة بحالة شخص. إنها لا تبدأ بوصوله مثلما لن تنتهي بمغادرته. إنها وقبل كل شيء قصة ثقة واحترام متبادل تم الإخلال بهما بين المغرب واسبانيا. إنها اختبار الموثوقية الشراكة بين المغرب واسبانيا.

واستعرض البيان مجموعة من الأحداث حول تشبث المغرب بالوحدة الترابية لإسبانيا في عز أزمتها مع مطالب إنفصال إقليم كتالونيا، وكذلك فتح المغرب أبوابه أمام الشركات ورجال الأعمال الإسبان خلال الأزمة الإقتصادية التي مرت منها، دون إغفال الجانب الأمني في مجال مكافحة الهجرة السرية، حيث مكن هذا التعاون، من إجهاض أكثر من 14 ألف محاولة هجرة غير شرعية، وتفكيك 5 آلاف شبكة تهريب منذ سنة 2017، ومنع محاولات اقتحام لا حصر لها.

أما فيما يخص مجال مكافحة الإرهاب، فقد تم تفكيك عدة خلايا ذات امتدادات في كل من المغرب وإسبانيا، وتحييد 82 عملا إرهابيا. بفضل المساهمة الحاسمة للأجهزة المغربية في التحقيقات التي أجريت في أعقاب الهجمات الدموية التي هزت مدريد في مارس 2004. وبالمثل، أفضى التعاون في مكافحة تهريب المخدرات إلى تبادل مثمر في حوالي عشرين قضية تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات. 

وطرح البيان بهذا الخصوص عبر عدة أسئلة، من قبيل، كيف يمكن للمغرب في هذا السياق أن يثق مرة أخرى بإسبانيا؟ كيف سنعرف أن إسبانيا لن تتآمر من جديد مع أعداء المملكة؟ هل يمكن للمغرب أن يعوّل حقا على إسبانيا كي لا تتصرف من وراء ظهره؟ كيف يمكن استعادة  الثقة بعد خطأ جسيم من هذا القبيل؟ ما هي ضمانات الموثوقية التي يتوفر عليها المغرب حتى الآن ؟ في الواقع، هذا يحيل إلى طرح السؤال الأساسي التالي: ما الذي تريده إسبانيا حقا ؟

كما أشار البيان، أن المغرب ليست له أية مشكلة مع شعب إسبانيا، ومواطنيها، وفاعليها الاقتصاديين، والثقافيين وسياحها، الذين يتم استقبالهم بحرارة كأصدقاء و جيران بالمملكة، مضيفا أن هناك بعض المواطنين الإسبان يعملون حتى في القصر الملكي المغربي، وذلك قبل ميلاد جلالة الملك، وأصحاب السمو الملكي، الأمراء والأميرات. وهذا يدل، في الواقع، على أن المغرب لم يفرط في الروابط الإنسانية المتينة والقوية بين المغرب وإسبانيا. خاتما بأن المغرب سيظل متمسكا بروابط الصداقة الطبيعية والأصيلة تجاه الشعب الاسباني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

الملك محمد السادس يصدر توجيهاته بخصوص فتح المساجد

أفاد بلاغ لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بأن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس تفضل فأعطى توجيهاته السامية بأن يبدأ إعادة فتح المساجد المغلقة، تدريجيا وبتنسيق مع السلطات الصحية والإدارية الوزارة تؤكد أن أداء الصلوات وصلاة الجمعة في جميع المساجد سيظل مطابقا للاحترازات الضرورية لتفادي العدوى بالجائحة ولا سيما احترام […]