بركة يوجه رسالة إلى رئيس الحزب الشعبي الإسباني

OUMAIMA LEKNOUCH

أفاد الأمين العام لحزب الاستقلال في رسالة موجهة إلى رئيس الحزب الشعبي الإسباني بابلو كاسادو، “أن قرار الحكومة الإسبانية باستضافة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية يسيئ بشكل جدي للشراكة مع المغرب”.

وتابع نزار بركة في الرسالة ذاتها، “أن حزب الاستقلال يعتبر قرار الحكومة الاسبانية استقبال زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، الذي هو موضوع متابعات قضائية في إسبانيا ضد صلة بجرائم خطيرة ضد الانسانية، وممارسة التعذيب، والاغتصاب، والإرهاب، والاختطاف، والذي أعلن علاوة على ذلك، الحرب على المغرب ويرفض منذ 2020 احترام اتفاق وقف إطلاق النار لسنة 1991، يسيئ بشكل جدي للشراكة التي يعرف كيف يسموان بها عند الضرورة”.

وقال الأمين العام لحزب الاستقلال، “يصعب علي قول ذلك، لكن عائلتي السياسية اعتبرت أن هذا القرار هو بمثابة طعنة في الظهر، وأنه غير مقبول، وغير ودي، مشيرا إلى أن هذا القرار خلف حالة قوية وشاملة من عدم الاستيعاب في المغرب”.

وأبلغ نزار بركة رئيس الحزب الشعبي الإسباني، “أن إحساسا قويا بالمرارة ساد جميع مكونات الأمة ولم يستطع أحد تفسير أو تبرير كيف أن إسبانيا ، وهي البلد الجار، الشريك، والصديق، أقدم على خطوة من هذا القبيل تستخف، وتتنكر للقيم والالتزامات التي تقع على عاتق الدول تجاه بعضها البعض”، مشيرا إلى ما استشعره المغاربة إزاء “هذا السلوك غير الودي حتى لا نقول العدائي والمتحامل الذي تبنته إسبانيا”.

وأردف على أن، “علاقتنا الثنائية موسومة بطابع التميز الذي يجب أن يذكرنا كل يوم بأن لدينا واجبات والتزامات وحقوق مشروعة تجاه بعضنا البعض”، مضيفا أن “التميز ليس مجرد كلمة تقال، بل هو تعبير عن جهود دؤوبة إرادية وثابتة”.

وأكد بركة، “أنه يتعين أن لا نفقد الجوهر مايصنع سمو علاقاتنا، وأن نحرص عل الحفاظ عليها حتى لا ندير ابدا ظهرنا لبعضنا البعض، وأن نتعامل بثقة أيا كانت الأحوال، مسجلا أنه في السياق الخاص الذي تمر به منطقتنا، لا يمكن أن نسمح لأنفسنا برهن مستقبل بلدينا، الذين تجمعهما قرون من التاريخ والطموحات المشتركة”.

ومن جهة أخرى، أشاد الأمين العام لحزب الاستقلال بمساعي كاسادو، “من أجل علاقة ثنائية مثمرة أكثر بين المغرب وإسبانيا، بناءة ومتينة البنيان”.

وخلص نزار بركة في رسالته، “أنه دزن مفاجأة كبيرة، ولكن دائما بارتياح كبير، ألاحظ مرة أخرى، أن العائلات السياسية التي تقودونها كانت سباقة إلى مساءلى حكومة بلدكم، بعد استضافة زعيم انفصاليي البوليساريو على الاراضي الإسبانية، مشيرا إلى أن الحزب الشعبي الإسباني لم يظهر فقط صداقة متجددة تجاه المغرب، بل أبدى انسجاما سياسيا وتعاطفا أخويا، وهو أمر تقتقده بشكل كبير للأسف تيارات أخرى في المشهد السياسي الإسباني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

البروفيسور الإبراهيمي يزرع الأمل في قلوب المغاربة بخصوص الحالة الوبايئة ل"فيروس كورونا"

قال البروفيسور عزالدين الإبراهيم مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية، إن الحالة الوبائية ببلادنا خلال شهر رمضان الكريم، كانت شبه مستقرة رغم الحركية التي يعرفها هذا الشهر. بخصوص العودة للحياة الطبيعية، قال البروفيسور ” أظن انه بإمكاننا و في مقاربة تدريجية في الزمان و المكان أن نقوم بفتح المساجد لجميع الصلوات وقراءة […]