الشاعر و الكاتب المحجوب مزاوي يكرم فتاة الجبال بمقر قطاع الاتصال

adil

ألقى الأستاذ المحجوب مزاوي قصيدة شعرية خلال حفل تكريم نساء قطاع الإتصال بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2020 بمقر قطاع الاتصال التابع لوزارة الثقافة و الشباب و الرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة بالرباط.

وقد دأب الكاتب و الشاعر المحجوب مزاوي على كتابة قصيدة شعرية وإلقائها أمام نساء وزارة الإتصال كلما حل عيد المرأة، وكانت قصيدة هذه السنة بعنوان “فتاة الجبال” .

حيث قال الشاعر “اخترت هذه السنة أن أركز على شريحة خاصة من النساء وأحيي المجهودات التي يبذلنها في ظروف صعبة .. فلا أقل من الإشارة إليهن في سياق الاحتفاء بالمرأة وتهنئتهن بمناسبة يومها العالمي.

كما توجه المحجوب بالشكر للإدارة وجمعية الأعمال الاجتماعية لقطاع الاتصال ونوه بمبادراتهما وحسن تنظيمهما لمثل هذه اللقاءات.

القصيدة “فتاة الجبال”…

فِي صَدَى النفسِ أغنيةٌ
عنْ فتاةٍ مرابطةٍ
في أعالي الجبالْ
تَحْتفي بالعصافيرِ خَلفَ القطيعْ
تنْتشي بالمواويلِ رغم الصقيعْ
تتأرجحُ بين الحَرُورِ ورَوْحِ الظلالْ
تبعثُ الأنسَ في كل يومٍ إلى أختِها
في تُخُوم الصّحاري وأرضِ الرِّمالْ
تقرأ الباقياتِ
وترجُو مِنَ اللهِ حُسْنَ المَآل..
*******************
عَرَفَ الثلجُ آلامَها
قرأتْ شمسُ يوليوزَ أحلامَها
شهِدَ الحبُّ أنّ اللواعجَ في قلبِها
شهِدَ النجمُ أنّ المَعاليَ في كعْبِها
سمِعَ الحجرُ الصلدُ نجْوَى سريرتِها
وتَسَلّتْ رياحُ الشِّتاءِ برقْصِ ضَفيرَتها
أكّدَتْ تُربةُ الأرضِ أنّ الشذى سائرٌ
خلفَ تلكَ الهِمَمْ
إذْ تأصّلَ في دَمِها
لا ولمْ يأتِها مِنْ عَدَمْ..
******************
تسْتجيبُ لكُلِّ حُروف الـــنداءْ
مُنذُ فاصلةِ الفجْر حتى المساءْ
وهيَ لا تُزعجُ الغيرَ تحْكِي لأنْفاسِها
ما تُلاقيهِ في بحْرِ ذاكَ العناءْ
تعْتني تعْتني
وإذا جاءَها المَوْجُ لا تنْحنِي
تَعتني تَعتني
ترتقي بالعُقول إلى الأحسنِ
ثُمَّ تُهْدي المواردَ للمَوْطنِ
************
تحْملُ الطفلَ في بطنِهَا
وتجاربَ هذي الحياةِ على ظَهْرِها
وتخافُ العواديَ في أنْسِها
وتُقاومُ ريحَ الهواجسِ في عُرسِهَا
تَصْنعُ الخبْزَ والشايَ رغمَ الضّنَى
تطبخُ الكُسكُسَ الطيِّبَ الحُلوَ في حَيِّنا
وتُرِي طفلَهَا بَسمة رغمَ ذاك العَنا
هِيَ أصْلُ الحياة وعزّ الوطنْ
تقْتفِي سُبلَ المجْدِ رغْمَ المِحَنْ
******************
كيفَ أُهْدِي لهَا وَردةً
يومَ عيدِ النّساءْ ؟
وأصافحُ كَفّ المَكارمِ قبلَ المساءْ ؟
وَأشيدُ بمَنْ خَلّدَتْ اسْمَها في السَّنا والسَّناءْ ؟
كيف أعبُرُ عُرْضَ الثرى ثمّ أعْلُو الذرَى
لأكفكفَ بالشّعرِ دمْعًا جَرى؟
وأخَفِّفَ بعضَ الألم ؟
كيف أنقلُ حفْلاً إلى قلبِها
وأشيدُ بتلكَ الهِمَمْ ؟
كيفَ أنْقلُ أفراحَنا
واعترافًا يُعبّرُ عنهُ القلمْ ؟
كيفَ أنثرُ أشعارَنا
في أعالِي الجِبالِ وتِلكَ القمَمْ ؟
******************
وأنا في غِمَارِ السُّؤالْ
عَنْ مَصيرِ فتاةِ الجِبالْ
حَرّكَتْ مُهجتي نغمة
أقبَلتْ منْ سمَاءِ الوطنْ..
وَعَدَتْ كُل ذِي مِحْنَةٍ
بالتّصَدّي لكلِّ المِحَنْ
حَمَلتْ في تفاصِيلها بلْسَمَا
قدّمَتْ في ثنايَا الشّجَا بُرْعُمَا
شَفَعَتهُ بِكَمْ مِنْ مِنَنْ …
*******************
خاطَبَتْ كُلَّ عامِلةٍ إنني آتيهْ
أحْمِلُ الحبَّ والعَطفَ كَيْ أُحْسِنَ القافيهْ
نجْمَة الصّبْح إنّ المُنى أقبَلتْ
لا تُفرّقُ بيْن المدينة والباديهْ
نسْمَة الفجْر كُلّي امْتنانٌ
وتعْضُدُك الحُجّة الشّافيهْ
لسْتُ ناسية فضْل تلك السَّواعد
في أرْضِنا النائيَهْ…
طلعَةَ اليُمْنِ لا تحْزني
فالمَشَـاكلُ في عَصْرنَا عَاديَهْ
نتَصَدَّى لهَا
ننشُــدُ الحلّ بالصِّيغةِ الرّاقيَهْ ..
قدْ يُدَاهِمُنا الوقتُ لكننا
لا نُضِيعُ الجواهرَ والدُّرَرَ الغاليهْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

شركة فرنسية لصناعة الأدوية تبعث بالأمل لضحايا كرونا

أعلنت شركة سانوفي مساء أمس الثلاثاء عن أمل جديد في علاج فيروس كورونا. حيث قالت أنها تقوم بتجربة دواء “بلانكيل” والذي تنتجه الشركة لعلاج الملاريا، لعلاج فيروس كورونا والنتائج مبشرة جداً. الشركة الآن تسعى لتحديد مخاطر وفوائد هذا الدواء لعلاج الفيروسات التاجية وعلى رأسها فيروس كورونا. وهذا الدواء يستخدم منذ […]