ويأتي هذا القرار بعد انتهاء التحقيقات الأولية التي باشرتها المصالح المختصة، والتي خلصت إلى وجود شبهة أفعال إجرامية خطيرة استدعت اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، في انتظار عرض المتهمين على أنظار القضاء للبث في المنسوب إليهما.
ووفق المعطيات المتوفرة من مصادر مطلعة، فقد وجهت للمعنيين تهم المشاركة في النصب والابتزاز واستغلال النفوذ، إضافة إلى محاولة الحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بكشف معطيات ذات طابع شخصي ومشين، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات سالبة للحرية.
كما تشير نفس المصادر إلى أن الملف يتضمن شبهات إضافية مرتبطة بعدم التبليغ عن أفعال جرمية ومحاولة التأثير على مسار البحث، ما زاد من تعقيد القضية وخطورة الأفعال موضوع المتابعة.
وبحسب المعلومات ذاتها، فإن القضية ليست وليدة اللحظة، إذ انطلقت الأبحاث بشأنها منذ عدة أشهر، تحت إشراف الضابطة القضائية المختصة، قبل أن يتم تعميق البحث بالنظر إلى حساسية الأطراف المعنية وخطورة الوقائع المشتبه فيها.
وقد جرى الاستماع إلى عدد من الأطراف المعنية، وتجميع معطيات وقرائن اعتُبرت كافية لإحالة الملف على النيابة العامة، التي قررت متابعة المشتبه فيهما في حالة اعتقال، وإيداعهما السجن في انتظار استكمال المسطرة القضائية.
ويؤكد متابعون أن هذا الملف يندرج في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز دور القضاء في التصدي لجرائم استغلال النفوذ والابتزاز، مع التشديد في الوقت ذاته على أن المتهمين يظلان متمتعين بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
ومن المرتقب أن تشهد الأيام المقبلة جلسات محاكمة قد تكشف عن مزيد من التفاصيل حول هذه القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا على المستوى المحلي، بالنظر إلى طبيعة المناصب التي كان يشغلها المتابعان.









