وتتضمن هذه الإصلاحات الرئيسية حذف السوابق تلقائياً دون الحاجة إلى تقديم طلب، وإلغاء السوابق الخاصة بالطلبة أثناء فترة تواجدهم بالسجون، إضافة إلى تقليص مدة رد الاعتبار، وهو ما سيستفيد منه آلاف المواطنين المغاربة. وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات ستُنفذ في إطار تحديث رقمي للسجل العدلي، لضمان تسجيل الإلغاءات بشكل آلي ومنتظم.
كما سيتم إنشاء مركز وطني للسوابق العدلية بالدار البيضاء، لتتبع عملية التنفيذ وضمان تحديث السجل بانتظام، بما يضمن عدم بقاء أي قيد سابق على السجل بعد استيفاء شروط الإلغاء، ولا سيما لمن مرّت على عقوبتهم فترة زمنية محددة ولم يرتكبوا جرائم جديدة.
وتهدف هذه الإصلاحات إلى تسهيل اندماج المواطنين في المجتمع بعد انتهاء العقوبة، سواء على مستوى الولوج إلى سوق العمل أو المشاركة في الحياة الاجتماعية، مع الحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالسوابق العدلية. وقد رحبت الهيئات الحقوقية والمدنية بهذه الخطوة، معتبرة إياها خطوة مهمة لتعزيز حقوق الأفراد وحماية مبدأ إعادة الإدماج.
وأكد وزير العدل أن هذه الإصلاحات تأتي في سياق تحديث المنظومة القضائية المغربية وتعزيز قدرات الإدارة الرقمية للسجل العدلي، لضمان شفافية الإجراءات وكفاءة أكبر في التعامل مع ملفات المواطنين. ويُنتظر أن تدخل هذه الإجراءات حيّز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة، بعد استكمال الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة لضمان سيرها بشكل سلس وفعال.








