وتأتي هذه الندوة في سياق تصاعد الجدل حول مستقبل القيادة التقنية للمنتخب المغربي الأول، بعد تداول تقارير إعلامية دولية ووطنية تحدثت عن إنهاء مهمة المدرب وليد الركراكي مع الجامعة بشكل رسمي. فقد نقلت عدة صحف ومنابر رياضية أخباراً تشير إلى إمكانية إنهاء عقد المدرب الذي قاد المنتخب إلى تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وهو الإنجاز الذي جعل المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ هذا الدور في تاريخ البطولة، ما جعل أي حديث عن تغيير على مستوى الطاقم التقني يثير اهتماماً واسعاً في الأوساط الرياضية.
كما أفادت مصادر متطابقة بأن الجامعة قد تكون بصدد تقييم المرحلة الماضية وفتح صفحة جديدة على مستوى الجهاز الفني، في إطار السعي للحفاظ على المكانة التي بلغها المنتخب المغربي على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة. وقد ساهم انتشار هذه الأخبار في تأجيج النقاش داخل الوسط الكروي المغربي، حيث انقسمت الآراء بين من يدعو إلى الحفاظ على الاستقرار التقني والبناء على العمل الذي تحقق، وبين من يرى أن المرحلة المقبلة قد تتطلب ضخ دماء جديدة داخل الطاقم التقني استعداداً للتحديات القادمة.
وتزداد أهمية الحسم في هذا الملف بالنظر إلى قرب مواعيد كروية كبرى تنتظر المنتخب الوطني، إذ لم يعد يفصل المغرب سوى أشهر قليلة عن نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في كل من الولايات المتحدة و**كندا** و**المكسيك**، وهو موعد يتطلب جاهزية تقنية وبشرية عالية.
كما تتجه الأنظار أيضاً إلى التحضيرات كأس أمم إفريقيا 2027 التي سيتم تنظيمها بشكل مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا في الفترة من 19 يونيو إلى 18 يوليو 2027، و التي يحتمل تأجيلها أو تغيير موعدها بسبب تحديات تتعلق بالبنية التحتية في الدول المنظمة، لكن لم يصدر حتى الآن قرار رسمي بتغيير الدولة المنظمة ،حيث تطمح الجامعة و المنتخب الوطني إلى المنافسة بقوة على اللقب. بعد خيبة الأمل التي عاشتها الجماهير المغربية عقب الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي و السنيغالي خلال النسخة الأخيرة التي نظمتها المغرب وقدمت خلالها صورة متميزة على مستوى التنظيم والبنية التحتية والاستقبال، حيث أظهرت مدن مثل الرباط و طنجة ومراكش و أكادير… مستوى عالياً من الجاهزية بفضل الملاعب الحديثة والبنيات الرياضية المتطورة والتنظيم الأمني المحكم، ما عزز مكانة المغرب كوجهة كروية قارية وعالمية.
تتواصل التأويلات في ظل هذه المعطيات، حول الأسماء المحتملة التي قد تتولى قيادة المنتخب في المرحلة المقبلة، حيث تداولت بعض التحليلات الإعلامية فرضيات التعاقد مع مدرب أجنبي يمتلك خبرة في البطولات الكبرى، ولكن برز إسم المدرب المتألق وهبي كأحد أبرز المرشحين لقيادة المرحلة المقبلة، في ظل آراء تدعو إلى الحفاظ على المدرسة التدريبية الوطنية التي حققت نجاحات بارزة خلال السنوات الأخيرة.
ويرتقب المتابعون، أن تشكل ندوة الليلة فرصة لتوضيح حقيقة هذه المعطيات، ووضع حد لسلسلة التكهنات التي رافقت ملف المدرب خلال الفترة الماضية، كما ينتظر الرأي العام الرياضي أن تقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، بما يعزز الاستقرار داخل المنتخب الوطني ويهيئ الظروف المناسبة لمواصلة طموحات “أسود الأطلس” على المستويين القاري والدولي.









