نقل “مولينيكس” فور توقيفه إلى طنجة، حيث خضع مباشرة للحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار تحقيق أولي حول محتوى رقمي أثار شكايات متعددة.
أظهرت التحقيقات أن صك المتابعة الموجه إلى “مولينيكس” يتضمن عشرات التهم الخطيرة، من بينها: الاتجار بالبشر، الدعارة، الاستغلال الجنسي العابر للحدود، بث محتويات محظورة، حيازة مواد إباحية، الإخلال العلني بالحياء، نشر أخبار كاذبة، التشهير، والتحريض على الفساد.
بعد استنطاق مطوّل دام عدة ساعات، قرّر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة إيداع المتهم السجن المحلي «طنجة 2» ووضعه تحت المتابعة في حالة اعتقال احتياطي.
اتهامات الاستغلال الجنسي والقاصرين والدعارة جعلت من القضية واحدة من أكثر الملفات جدلاً في الساحة الرقمية والقضائية، خاصة في ظل تصاعد الإجراءات ضد صناع محتوى يُشتبه في إساءة استخدام الفضاء الرقمي.
كشف التحقيق أن قضية “مولينيكس” قد لا تكون منفردة، إذ ترتبط — على ما يبدو — بملف آخر يُتابع فيه “أدم بنشقرون” ووالدته، اللذان سبق وأوقفا بتهم الاتجار بالبشر ونشر محتوى محظور.
تواصل فرق التحقيق تفريغ مقاطع رقمية من المنصات الاجتماعية، ومراجعة محتوى البثّ والرسائل، واستماعًا إلى المشتبه فيهم الآخرين، في محاولة لكشف شبكة محتملة من المتعاونين أو المستفيدين.
خلال جلسة التحقيق التفصيلي في طنجة، فاجأ “مولينيكس” الجميع، بما في ذلك قاضي التحقيق، بإعلانه أن جنسيته الأصلية جزائرية، وليس مغربية كما كان يُعتقد سابقاً.
أحدث هذا التصريح جدلاً قانونياً وإجرائياً، لأن الإجراءات السابقة بنيت على فرضية أن المتهم مغربي، ما قد يفرض إعادة تقييم بعض التهم أو تعديل مسار الملف القضائي. وبناءً عليه، قرّر قاضي التحقيق تأجيل متابعة الملف مؤقتاً لحين التثبت من هوية المتهم وجنسيته الحقيقية.
أثارت القضية اهتمامًا واسعًا ليس فقط في الأوساط القضائية، بل أيضًا في الحقوقية والإعلامية. ربطت العديد من الجمعيات وناشطي حماية الأطفال عبر الإنترنت هذه المتابعة بإطار أكبر لمكافحة التجاوزات الرقمية وحماية القاصرين.
ويطرح الملف أسئلة جدية حول مدى مسؤولية صُنّاع المحتوى (يوتيوبرز/تيكتوكرز) في استخدام منصاتهم، وحدود حرية التعبير، وضرورة احترام القوانين المتعلقة بالحياء العام، الأطفال، والنشر الرقمي.
حالياً، لا يزال “مولينيكس” رهن السجن، بينما ينتظر الجميع نتائج التحقيقات والتثبت من جنسيته، وما إن كانت الدعوى ستُعاد تكييفها بناءً على هذا المعطى الجديد.
قد يواجه المتهم عقوبات شديدة جداً، في حال ثبوت تورطه في التهم الموجهة إليه، خصوصاً الاتجار بالبشر أو الاستغلال الجنسي للقاصرين، أما إذا ثبت أن التهم أو الشكايات بنيت على أساس خاطئ لهويته، فقد تُعاد الإجراءات من بدايتها.
#مولينيكس #اعتقال_مولينيكس #اليوتيوبر #طنجة #مراكش #قضايا_رقمية #اتجار_بالبشر #فضائح_المحتوى #التحقيق_القضائي #المحتوى_الرقمي















