ويهدف المشروع إلى تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتعزيز الربط التجاري والاقتصادي بين البلدين، حيث تشير تقارير مغربية إلى أن نسبة إنجاز الأشغال تجاوزت 95% وأن الافتتاح مرجح مع بداية أكتوبر المقبل، بينما لم تصدر نواكشوط بعد بيانًا رسميًا مفصلًا.
ويمنح افتتاح معبر أمغالا المغرب منفذًا استراتيجيًا شرقًا من معبر الكركارات، بما يعزز حضوره في شبكات النقل بالصحراء ويدعم موقعه كحلقة وصل بين الساحل الأطلسي ومنطقة الساحل الإفريقي، في تقاطع مع المبادرة الأطلسية التي ترمي إلى ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي.
ويحمل المشروع بعدًا إنسانيًا، إذ يُتوقع أن يسهل حياة السكان المحليين من خلال تقريب الخدمات الصحية والتعليمية والأسواق، كما يعيد إحياء الروابط الاجتماعية والقبلية القديمة بين شمال موريتانيا وجنوب المغرب، غير أن هذه الخطوة تطرح في المقابل تحديات بيئية وإنسانية تستدعي سياسات مرافقة لضمان حماية المجتمعات المحلية وتوزيع الفوائد بعدالة.
ويشكل المعبر رافعة اقتصادية عبر خفض تكاليف النقل وتخفيف الضغط عن معبر الكركارات، وفتح مسار أقصر للتجارة مع أسواق الساحل الإفريقي، إلى جانب دعمه للبنية اللوجستية المتجهة نحو موانئ الجنوب، خاصة الداخلة، في إطار سعي المغرب إلى ترسيخ موقعه كمنصة أطلسية للتصدير والاستيراد، بما يتيح خلق فرص عمل وتحفيز الاستثمارات إذا ما وُضعت آليات تضمن القيمة المضافة المحلية وتحد من الاحتكار.
ويُقرأ المشروع سياسيًا كرسالة دبلوماسية تعكس متانة العلاقات بين الرباط ونواكشوط في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، فيما يمثل بالنسبة للمغرب إعلانًا عمليًا للسيادة وتأكيدًا لدوره كفاعل إقليمي رئيسي، وسط انتقادات وتحفظات من الجزائر في سياق استمرار الخلاف حول الصحراء المغربية.
بقلم : ذ عادل العسولي










