وقد سجل الصندوق العالمي تمويلاً ضعيفاً خلال مؤتمر جوهانسبرغ الأخير، حيث تم جمع 11.34 مليار دولار فقط، أي أقل بنحو أربعة مليارات دولار عن الهدف المحدد، ما يمثل تراجعاً كبيراً مقارنة بعام 2022. ويزيد عدم إعلان بعض المانحين التاريخيين عن مساهماتهم الأزمة حدة، ما يهدد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بملايين الإصابات التي يمكن الوقاية منها، وزيادة الوفيات المرتبطة بالسيدا، وإضعاف النظم الصحية، وتقويض أربعة عقود من التقدم.
وفي المغرب، يعيش حوالي 23,500 شخص مع فيروس نقص المناعة البشرية، وتبلغ تغطية العلاج المضاد للفيروسات القهقرية 77٪، وهي من أعلى المعدلات في شمال إفريقيا، كما انخفض انتقال العدوى من الأم إلى الطفل بشكل ملحوظ بفضل الفحص الروتيني للنساء الحوامل. ومع ذلك، يبقى الوباء مركّزاً لدى الفئات الهشة، مما يستدعي تدخلات مستمرة وموجهة، ويجعل أي انخفاض في التمويل الدولي مؤثراً مباشرة على برامج الوقاية والفحص المجتمعي ودعم الأشخاص المتعايشين مع الفيروس.
وتدعو ALCS إلى ضمان التمويل الحالي للصندوق العالمي، واستمرار توفير اختبارات الكشف وأدوات الوقاية، وتعزيز التزام الجهات والبلديات بدعم الأنشطة المجتمعية، وتعبئة القطاع الخاص الذي يلعب دوراً أساسياً في الوقاية والمرافقة. وتؤكد الجمعية أن انخفاض التمويل يعرض عقوداً من التقدم للخطر، رغم الأدلة التي تثبت فعالية التدخلات المجتمعية، داعية وسائل الإعلام إلى نقل هذه الرسالة وتوعية الجمهور بقضايا الصحة والتضامن وحقوق الإنسان.









