جاء هذا المقترح خلال جلسة نقاش برلماني مخصصة لقضايا الأمن والهجرة، حيث طالب الحزب كذلك بتشديد الرقابة الأمنية على معابر سبتة ومليلية وجزر الكناري، وطرد المهاجرين غير النظاميين، بمن فيهم القاصرون غير المصحوبين، إضافة إلى تعزيز تواجد الحرس المدني الإسباني في المناطق الريفية القريبة من نقاط العبور.
ورغم عدم صدور رد رسمي من الجانب المغربي حتى الآن، فإن المقترح قوبل بموجة استنكار داخل البرلمان الإسباني، خاصة من طرف أحزاب التحالف الحكومي. فقد وصف الحزب الاشتراكي العمالي المقترح بأنه “عنصري وتحريضي”، فيما اعتبر تحالف “سومار” أنه “خطة لبث الكراهية” وليست سياسة أمنية. أما حزب PNV القومي الباسكي، فاتهم “فوكس” بترويج خطاب يحمل بصمات تمييز عنصري من خلال الربط غير العلمي بين الهجرة والجريمة.
النائبة الاشتراكية أندريا كانيلو علّقت بحدة على المقترح قائلة: “إسبانيا ليست مستعمرة لترامب، ولا يمكن إدارة ملف الهجرة بمنطق الإقصاء والطرد الجماعي”، مؤكدة على أن سياسة الهجرة يجب أن تقوم على التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر سياسي متصاعد داخل إسبانيا، حيث يستغل حزب “فوكس” ملف الهجرة كورقة انتخابية في أفق الاستحقاقات المحلية والأوروبية المرتقبة، مستهدفاً بذلك تعبئة قاعدته الناخبة المعروفة بمواقفها المناهضة للمهاجرين وللإسلام.
ويحذر مراقبون من أن أي تصعيد سياسي يمس بسيادة المغرب أو يشكك في التزامه بمحاربة الهجرة غير النظامية قد يُعرض التنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين للخطر، لا سيما بعد تحسن العلاقات الثنائية منذ استئنافها سنة 2022 في أعقاب أزمة دبلوماسية حادة.













