وأفادت مصادر صحفية موثوقة أن البطاطس والطماطم والجزر والبصل والفلفل سجلت أسعاراً أعلى بكثير مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ما أثار استياء المستهلكين وأجبر بعضهم على تقليص كميات الشراء والاكتفاء بالضروري فقط.
أشار المراقبون إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على ضغط الطلب الموسمي، بل يعود إلى تباين كبير بين أسعار الجملة وأسعار البيع في الأسواق المحلية، حيث يضيف الوسطاء والتجار هوامش ربح كبيرة، ما يجعل المستهلك النهائي يدفع أكثر بكثير مما يستحقه المنتج.
أوضح الخبراء أن التغيرات المناخية الأخيرة وأمطار بعض المناطق أثرت على توريد بعض الخضر، ما ساهم في رفع الأسعار في المرحلة الأولى من رمضان، حتى مع وجود إنتاج كافٍ نسبياً في مناطق أخرى، فلم يصل ذلك التحسن إلى جميع الأسواق المحلية بشكل متساوٍ.
دفعت هذه العوامل الأسر إلى مواجهة ضغوط مالية إضافية، حيث اضطر البعض إلى الاكتفاء بالخيارات الأرخص أو التخلي عن بعض الأصناف التقليدية في مائدة رمضان، وهو ما انعكس بشكل واضح على جودة استهلاك الغذاء وتنوعه خلال الشهر الكريم.
طالب المستهلكون والبرلمانيون بزيادة مراقبة الأسواق وتنظيم أفضل لمسالك توزيع الخضر والفواكه، لتقليل الفوارق بين الجملة والتجزئة وحماية القدرة الشرائية للأسر، مؤكدين أن إصلاح هذه المسالك سيكون ضرورياً لتخفيف العبء على المواطنين ومنع المضاربات غير المبررة.
اختتم الخبراء والمحللون الاقتصاديون بالتأكيد على أن الغلاء الحالي ليس مجرد ظاهرة موسمية، بل نتيجة لتداخل عوامل هيكلية، بما في ذلك ضعف تنظيم أسواق الجملة، تباين هوامش الربح لدى الوسطاء، والطلب الموسمي المرتفع، وهو ما يجعل السيطرة على الأسعار أمراً معقداً ويضع الأسر المغربية أمام تحديات حقيقية في توفير مائدة رمضان الكريمة.









