وكشفت الأبحاث الأولية أن المشتبه فيه الرئيسي حاول إنكار التهمة، بادعاء أن الهالك فارق الحياة بعد سقوط صخرة على رأسه أثناء عملية الحفر، وأن دفنه بالحفرة جاء بدافع الخوف من المساءلة والاعتقال. إلا أن التحقيقات أظهرت أن الحادث كان نتيجة تصفية حسابات بين المتهم والضحية، بعد اكتشاف الأخير وقوعه ضحية عملية نصب متعلقة بشراء مادة “الزئبق” لاستخراج كنز مدفون بالحديقة.
وتوصلت مصالح الدرك الملكي بمعطيات إضافية من شخص ثالث، تحول لاحقاً إلى مشتبه فيه ثانٍ، بعد اتهامه بالمشاركة أو المساعدة في عملية استدراج الفقيه. ووفق إفاداته، فقد طلب المشتبه فيه الرئيسي من المصرح المساعدة في استدعاء الفقيه المختص في استخراج الكنوز، مستغلاً هوس الضحية بالشعوذة والتنقيب.
وخلال التحقيق، تبين أن المشتبه فيه الرئيسي استدرج الضحية عبر وعود بالحصول على نفائس مدفونة، قبل أن يتم تنفيذ الجريمة ودفن الفقيه في حديقة منزل المتهم. وبعد مرور وقت، كشف اكتشاف صاحب المنزل لعملية النصب الحقيقية وقوع الجريمة، وأبلغ مصالح الدرك، ما أدى إلى مباشرة التحقيق وتفتيش الموقع.
وفي مواجهة عناصر الدرك، اعترف المشتبه فيه الرئيسي بجريمته، مؤكداً وفاة الفقيه أثناء عملية الحفر، فيما جرى اعتقال ثلاثة أشخاص على صلة بالقضية، من بينهم شقيقه والمصرح المشتبه فيه الثاني، لتباشر الفصيلة القضائية لسطات تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة، لكشف جميع ظروف وملابسات القضية قبل إحالتهم على الوكيل العام للملك لاتخاذ المتعين.








