بقلم: محسن كمال
زاكورة – المغرب
تتحول الطريق الوحيدة المؤدية إلى قصر الركبة إلى معاناة يومية، محفوفة بالحفر والانهيارات، يواجه عبرها المرضى، والنساء الحوامل، والتلاميذ، والطلبة مشاق التنقل في ظروف تهدد سلامتهم وكرامتهم.
تجاهلت الجهات المسؤولة نداءات السكان المتكررة، وشكاياتهم المستمرة، رغم ما تسببه الطريق من مخاطر يومية على الأرواح، دون تدخل جاد يعيد لهذا المسلك دوره الحيوي كرافعة للتنمية.
ترسخ الطريق صورة صارخة عن التهميش الجغرافي والاجتماعي، وعن غياب العدالة المجالية، حيث لم يعد الأمر متعلقًا فقط بتعبيد مسلك، بل بإتاحة الحق في التعليم، والعلاج، والعمل، وفك العزلة.
تغيب الإرادة السياسية الفعلية عن مشهد قصر الركبة، حيث لا تتجاوز التنمية حدود التصريحات والمناسبات الرسمية، بينما الواقع يزداد تدهورًا، والوعود تتبخر مع انقضاء كل حملة انتخابية.
تحمّل جمعية قصر الركبة للتنمية السلطات المحلية والمنتخبين مسؤولية الوضع الكارثي، وتدعو إلى تدخل عاجل لتأهيل الطريق، مع مناشدة أبناء المنطقة والمجتمع المدني لتوحيد الجهود في سبيل تحرك جماعي ضاغط.
تُذكّر الجمعية بأن الطريق حق دستوري وليست منّة من أحد، وأن معركة قصر الركبة من أجل البنية التحتية والكرامة مستمرة، وليست خاضعة للمناسبات أو الحملات الظرفية.














