وكشفت مصادر مطلعة أن السلطات أبلغت أصحاب الشاحنات بمهلة لا تتجاوز 15 يومًا لإخلاء سوق درب عمار، الذي يعد أحد أبرز مراكز نقل البضائع ويقع في قلب العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وذلك في إطار ترتيبات مرتبطة بتنظيم هذا النشاط. ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي بلاغ رسمي يوضح تفاصيل هذا الإجراء أو أسبابه.
واحتج أرباب الشاحنات والسائقون على هذا المستجد بتنظيم وقفة احتجاجية استمرت قرابة ساعة، معبرين عن تخوفهم من تداعيات القرار على مصدر رزقهم وعلى نشاط نقل البضائع، وهو ما تسبب في ارتباك مؤقت داخل السوق قبل أن تستأنف الحركة بشكل تدريجي.
وتحوّل المشهد، مساء اليوم نفسه، إلى حالة من الصدمة بعدما توفي أحد سائقي الشاحنات بشكل مفاجئ، حوالي الساعة الخامسة أو السادسة مساءً، أثناء وجوده داخل شاحنته، في حادث خلف حالة من الحزن وسط زملائه ورواد السوق.
وأكدت المصادر ذاتها أن السائق كان، بحسب إفادات عدد من المهنيين، في وضع صحي عادي، قبل أن يحاول تشغيل شاحنته، ليسقط بشكل مفاجئ ويفارق الحياة في عين المكان، وسط ذهول الحاضرين الذين سارعوا إلى طلب المساعدة.
ورجّح عدد من شهود الواقعة أن الوفاة قد تكون ناجمة عن أزمة قلبية مفاجئة، غير أن هذا الترجيح يبقى غير مؤكد، في انتظار نتائج التشريح الطبي الذي أمرت به الجهات المختصة، باعتباره المرجع الوحيد لتحديد السبب الحقيقي للوفاة.
وانتقلت السلطات المحلية والمصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث باشرت الإجراءات القانونية اللازمة، قبل نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات، تنفيذًا لتعليمات النيابة العامة المختصة التي فتحت تحقيقًا في الواقعة.
وأثار تزامن المهلة الممنوحة لإخلاء السوق، والاحتجاجات التي أعقبتها، ثم وفاة أحد السائقين في اليوم نفسه، موجة واسعة من التساؤلات داخل أوساط مهنيي النقل، مع التأكيد على أن لا توجد أي معطيات رسمية تربط بين حادث الوفاة والإجراءات الإدارية أو الوقفة الاحتجاجية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق والتشريح الطبي، وما إذا كانت السلطات ستصدر توضيحات بشأن مستقبل سوق درب عمار والمهلة المتداولة لإخلائه.













