اختارت السلطة المحلية الساعة الثامنة صباحاً للقيام بالحملة، وهي الفترة التي تخلو فيها الشوارع من الباعة الجائلين الذين يتمركزون عادة في الفترات المسائية، حيث يشهد وسط المدينة اختناقاً مرورياً وصخباً خانقاً بفعل مكبرات الصوت والنداءات التجارية العشوائية.
اتهمت مصادر من داخل جماعة مديونة السلطات المحلية بـ”صناعة وهم بصري” يوحي بأنها تقوم بواجبها في تحرير الملك العام، بينما الواقع يشير إلى تراخٍ وتواطؤٍ مستمرين مع من يعبثون بالمجال العمومي، من خلال السماح الضمني بالفوضى اليومية التي تحوّل المدينة إلى ما يشبه سوقاً أسبوعياً دائمياً.
رصدت الفوضى انتشار الأزبال وبقايا الخضر والفواكه بعد انصراف الباعة، ما يتسبب في تشويه جمالي للمدينة ويُعيق حركة المرور ويُثقل كاهل مصالح النظافة، دون أن تُفعّل السلطات قرارات صادرة عن المجلس الجماعي لمحاصرة الظاهرة.
اتهمت مصادر محلية مقربة من الملف بعض الجهات داخل السلطة بـ”استغلال الفوضى” لخدمة أجندات انتخابية ضيقة، عبر إظهار المجلس الجماعي الحالي بمظهر العاجز عن ضبط الشوارع وتنظيف الأزقة، في محاولة لسحب البساط من تحت الحزب الحاكم محلياً.
لمّحت المصادر ذاتها إلى أن الحملة تُمهّد الطريق أمام سيدة نافذة، تحاول من خلال نفوذها المالي ضمان مقعد برلماني لابنها، عبر كسب تعاطف الساكنة وإظهار ضعف الأغلبية الحالية في تدبير الشأن المحلي، وهي استراتيجية تُوصف بـ”الانتهازية الانتخابية”.
عادل الساحلي














