ووفق معطيات متطابقة، ركزت اللجنة خلال جولاتها الميدانية على التحقق من توفر المحلات على رخص الاستغلال، ومطابقة النشاط الممارس مع النشاط المصرح به، إلى جانب مراقبة المساحات المستغلة والتأكد من احترام الضوابط القانونية والإدارية المؤطرة لمزاولة الأنشطة التجارية.
وشملت عملية المراقبة كذلك فحص عدد من الوثائق الأساسية، من بينها رخصة الاستغلال، والوثائق المثبتة للنشاط، وعقود الاستغلال أو الكراء عند الاقتضاء، وذلك بهدف تحيين المعطيات المتعلقة بالمحلات التجارية وضمان مطابقة وضعيتها القانونية للأنشطة التي تمارسها على أرض الواقع.
وفي المقابل، اعتمدت اللجنة مقاربة توعوية إلى جانب المراقبة، حيث جرى توجيه أصحاب المحلات غير المتوفرين على رخص قانونية إلى مباشرة إجراءات التسوية عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لتدبير طلبات الرخص الاقتصادية، والتي تتيح إيداع الملفات وتتبع مراحل معالجتها في إطار رقمنة الخدمات الإدارية وتبسيط المساطر لفائدة المهنيين.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم النسيج التجاري المحلي، ومحاربة مظاهر الاستغلال غير القانوني للمحلات، وإرساء قاعدة بيانات دقيقة حول الأنشطة الاقتصادية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع التجار، ويحسن من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز احترام القوانين الجاري بها العمل.
ويرى متابعون أن اعتماد الرقمنة في تدبير الرخص الاقتصادية يشكل تحولاً مهماً في علاقة الإدارة بالمرتفقين، إذ يختصر آجال معالجة الملفات، ويقلص التنقل بين المصالح الإدارية، كما يتيح للتجار إمكانية تسوية أوضاعهم القانونية وفق مساطر أكثر شفافية ووضوحاً.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الحملات الميدانية خلال الفترة المقبلة لتشمل مناطق أخرى، في إطار برنامج يهدف إلى مواكبة التجار وتشجيعهم على تقنين أنشطتهم، مع الحرص على التطبيق المتوازن للقانون، بما يوفق بين متطلبات التنظيم الإداري وتشجيع الاستثمار والأنشطة الاقتصادية المحلية.













