ووفق ما أكدته مصادر أمنية إسبانية، فإن الجثث التي تم انتشالها من عرض البحر يُرجح انطلاقها من سواحل الغرب الجزائري، في ظل مؤشرات قوية على تعرض أصحابها للتعذيب أو التصفية، قبل دفعهم نحو الموت في عرض البحر، ما يثير شكوكا جدية حول دور الأجهزة العسكرية الجزائرية في هذه الجريمة.
منظمات حقوقية دولية سارعت إلى التنديد بهذه الواقعة، معتبرة أنها تتجاوز مجرد مأساة إنسانية لتصل إلى مستوى “جريمة ضد الإنسانية”، مطالبة بإيفاد لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف ملابسات ما وصفته بـ”المجزرة”، ومحاسبة المتورطين أياً كانت مواقعهم.
المنظمات أكدت أن المهاجرين السريين، يتعرضون لقمع مزدوج: داخلياً عبر التضييق والملاحقة، وخارجياً عبر التصفية أو التواطؤ في تركهم يواجهون المصير المجهول في البحر، مشيرة إلى أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الانتهاكات.
في السياق ذاته، شدد حقوقيون إسبان على ضرورة ألا تُطوى هذه القضية كغيرها من الملفات المشابهة، داعين إلى توسيع التحقيقات لتشمل نشاط شبكات تهريب تتحرك بتغطية أمنية وعسكرية في الجزائر.
أعادت هذه التطورات طرح تساؤلات كبيرة حول تعامل النظام الجزائري مع ظاهرة “الحراكة”، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بالكشف عن مصير مئات الشباب المختفين قسراً بعد محاولات هجرة فاشلة انطلقت من السواحل الجزائرية في السنوات الأخيرة.







