ويُعد هذا الموسم من أعرق المواسم الدينية بالمغرب، إذ يمتد تاريخه لقرون طويلة، ويتميز بغناه الروحي والثقافي، كما أنه مصنَّف لدى منظمة الإيسيسكو تراثاً لامادياً وطنياً، مما يبرز قيمته الرمزية والروحية في المشهد الديني المغربي.
وتكتسي دورة هذه السنة، التي تنظمها مؤسسة آسا الزاك للتنمية والفكر والثقافة، وجمعية زاوية آسا للتنمية والثقافة، بتنسيق مع عمالة إقليم آسا الزاك، وبدعم من المجلس الإقليمي لآسا الزاك، ومجلس جهة كلميم وادنون، والمجلس الجماعي لآسا، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ووكالة الإنعاش والتنمية للأقاليم الجنوبية للمملكة، أهمية خاصة من خلال برنامج متنوع ومتميز يشمل عدة فقرات وأنشطة.
وسيكون من أبرز فقرات هذا البرنامج: إحياء ليلة المولد النبوي الشريف بزاوية آسا بمشاركة قراء وعلماء وفرق وطنية في السماع والمديح، وندوات فكرية وعلمية تسلط الضوء على دور الزوايا في تعزيز الوحدة والتعايش ونشر قيم السلم، إلى جانب سهرات مديحية وصوفية بمشاركة فرق محلية ووطنية، ومنافسات وطنية وجهوية في حفظ القرآن الكريم وتجويده، فضلاً عن لقاءات علمية بمشاركة باحثين وأكاديميين متخصصين في التاريخ والتراث الصوفي.
وستتميز نسخة هذا العام باستضافة الزاوية الشرقاوية ضيفاً للموسم، في إطار تقليد سنوي يعكس مكانة هذا الحدث كملتقى للزوايا المغربية، وفضاء لترسيخ القيم الروحية والإنسانية المشتركة.
ويعتبر الموسم علامة بارزة في تاريخ التصوف بالمغرب وفق تقاليد أهل الصحراء، وملتقى سنوياً للقبائل الصحراوية، وفرصة لإحياء القيم الروحية والثقافية وتعزيز صلة الرحم المتجذرة في تاريخ المنطقة. كما يشكل موسم “ملْكى الصالحين” ملتقى جامعاً للروافد الثقافية والحوار والتبادل، مما يجعله عنصراً من عناصر التراث الثقافي الوطني المسجل في السجل الوطني للتراث.












