شهدت مخيمات تندوف ليلة دامية إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين عناصر من الجيش الجزائري وميليشيات جبهة البوليساريو، بسبب خلافات حادة حول تقاسم المساعدات الدولية.
الاشتباكات تحولت إلى صدام مسلح، عكس حالة الاحتقان الداخلي المتصاعدة، وفشل الجزائر في ضبط الكيان الانفصالي الذي رعته لعقود.
ووفق مصادر محلية، فقد تدخل الجيش الجزائري لاحتواء الوضع، إلا أن تدخله زاد من تفجر المواجهات. واعتبر ناشطون ومراقبون أن ما حدث يشكل مؤشراً واضحاً على انهيار منظومة البوليساريو من الداخل، وسط تصاعد الغضب الشعبي في المخيمات وسوء الأوضاع المعيشية وانتشار الفساد في صفوف قيادة الجبهة.
وأشار الإعلامي المعارض وليد كبير إلى أن تمرد البوليساريو على النظام الجزائري لم يعد سوى مسألة وقت، مضيفاً أن ما يجري اليوم هو بداية نهاية “سردية القضية العادلة”.
تضع هذه الأحداث النظام الجزائري في موقف محرج أمام المجتمع الدولي، وتثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بينه وبين البوليساريو، خاصة مع تزايد الدعوات لمحاسبة من يعرقلون وصول المساعدات وتحويلها لأغراض سياسية بدل دعم سكان المخيمات.









