أوضح المستشار الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، مسعد بولوس، في تصريحات حديثة أن “الرئيس ترامب يعترف بسيادة المغرب على الصحراء”، مبرزاً أن واشنطن تعمل اليوم مع شركائها الأوروبيين، خصوصاً فرنسا، إضافة إلى المملكة المتحدة وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، من أجل الدفع نحو حل دائم لهذا النزاع المستمر منذ نصف قرن.
ويأتي هذا التوجه في سياق تأكيد متزايد من قِبل القوى الكبرى على وجاهة المقاربة المغربية، القائمة على مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي يحظى بتقدير متصاعد داخل الأوساط الدبلوماسية الدولية، بوصفها الإطار الأنجع لإنهاء الخلاف وضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأشاد بولوس في هذا السياق بانفتاح جلالة الملك محمد السادس، واصفاً خطابه بمناسبة عيد العرش في 29 يوليوز الماضي بـ“التاريخي”، لما حمله من دعوة صريحة إلى حل توافقي يحفظ كرامة جميع الأطراف دون غالب ولا مغلوب، ويجسد رؤية ملكية متبصّرة نحو مغرب موحّد وآمن.
وأكد بولوس أن الجزائريين رغبوا خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، في إعادة العلاقات مع المغرب، مشيراً إلى أن “الشعبين المغربي والجزائري شقيقان تربطهما وشائج التاريخ والمصير المشترك”.
ويرى مراقبون أن التحركات الأمريكية الجديدة تؤشر على تحوّل نوعي في مواقف القوى العظمى تجاه قضية الصحراء المغربية، بعد أن باتت أغلب العواصم الدولية الكبرى تتعامل مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الواقعي الوحيد للتسوية.
ومن المنتظر أن يصدر مجلس الأمن الدولي قراراً جديداً بشأن القضية مع نهاية الشهر الجاري، وسط تفاؤل متزايد بإمكانية طيّ صفحة نزاع مفتعل طال أمده، في ضوء تزايد الإجماع الدولي حول تفوق الرؤية المغربية ومشروعها الوحدوي المتوازن.
















