ونفذ عناصر المكتب عملية التوقيف بمدينة الرباط، في إطار تنسيق عملياتي محكم بين مصالح الأمن المغربية والأجهزة الاستخباراتية الفرنسية، ما مكن من تحديد هوية المشتبه فيها ورصد مشروعها الإرهابي، وإجهاض مخططها قبل مروره إلى مرحلة التنفيذ المادي.
وكشفت المعطيات الأولية أن الطالبة انخرطت فعلياً في التحضير لمشاريع إرهابية، باكتساب خبرات في تصنيع المتفجرات وإعداد السموم، واقتناء معدات لازمة لذلك، واضعة نصب عينيها استهداف منشأة دينية بالعاصمة كهدف أولي لعمليتها الإرهابية.
وضبطت مصالح الأمن خلال تفتيش منزل المشتبه فيها مواد قابلة للاشتعال، إلى جانب مخطوطات تحرض على العنف والتطرف، وكتب تدعو للتعصب والغلو، مما يعزز القرائن حول خطورة مشروعها الإرهابي.
ووضع المكتب المركزي للأبحاث القضائية الموقوفة تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، لتعميق البحث في الجهة التي استقطبتها، ومعرفة امتدادات ارتباطاتها المحتملة مع تنظيمات إرهابية أخرى.
وجسدت هذه العملية الأمنية مرة أخرى نجاعة المقاربة الاستباقية للمغرب في التصدي للمخاطر الإرهابية، في ظل إصرار التنظيمات المتطرفة العالمية وأذرعها الإقليمية على استهداف أمن المملكة وسلامة مواطنيها. كما عكست العملية قيمة التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الفرنسية في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.













