وأكدت الجمعية، في بيان توضيحي موجّه إلى الرأي العام، توصّل به موقع “الجمعوية tv” أن هذه الوقائع تشكل مساسًا خطيرًا بحرمة الفضاء التربوي وسلامة المتعلمين، ولا يمكن التعامل معها بمنطق التبسيط أو التهوين، مشددة على ضرورة ترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون، سواء على المستوى الإداري أو التأديبي أو الجنائي، دون استباق أو إطلاق أحكام مسبقة.
وسجّل البيان استغراب الجمعية من بعض المقالات والبيانات النقابية التي تضمنّت، بحسبها، أحكامًا جاهزة واتهامات صريحة تم تسويقها للرأي العام، معتبرة أن ذلك يدخل في إطار محاولات لتحريف النقاش عن جوهره الحقيقي، وتحويله إلى صراعات جانبية لا تخدم مصلحة المدرسة العمومية ولا مصلحة المتعلمين.
وشددت الجمعية في هذا السياق، على أنها تحترم الأطر التربوية والإدارية وتُقرّ بدورها المحوري داخل المنظومة التعليمية، غير أنها تعتبر أن حماية التلميذات والتلاميذ تظل أولوية مطلقة، ومسؤولية جماعية تفرض اليقظة والحزم وتغليب منطق الحكمة والمسؤولية.
كما أكدت الجمعية قانونية تأسيسها ومشروعية صفتها، نافية الاتهامات المتعلقة بانتحال الصفة، ومشيرة إلى أنها راسلت الجهات المعنية وقدّمت الوثائق التي تثبت احترامها لمقتضيات تأسيس الجمعيات المعمول بها قانونًا، مع رفضها لأي تشكيك خارج إطار القرارات الإدارية أو الأحكام القضائية النهائية.
وذكّرت الجمعية بأن الوقفات الاحتجاجية تظل حقًا دستوريًا مشروعًا، لكنها لا يمكن أن تحل محل المؤسسات المختصة في الحسم في القضايا ذات الطابع الإداري أو الجنائي، ولا تُنشئ أو تُسقط حقوقًا خارج ما يحدده القانون.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على تشبثها بالاحتكام إلى القانون وحده، واستمرارها في أداء دورها في الدفاع عن المتعلمين وصون كرامة المدرسة العمومية، رغم ما وصفته بمحاولات التشويش والتشكيك، داعية إلى خطاب مسؤول يخدم المصلحة العامة ويحترم قرينة البراءة.









