ووفق بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، فقد واجه المشتبه فيه عناصر الشرطة القضائية باستعمال بندقية صيد وإطلاق عيارات نارية، أثناء محاولة توقيفه بعد تحديد مكان وجوده، ما أسفر عن إصابة شرطي بطلق ناري، فارق الحياة متأثراً بجروحه.
كما أصيب خلال المواجهة دركيان بجروح متفاوتة الخطورة، إلى جانب شخص مدني، فيما أصيب المشتبه فيه الرئيسي بطلق ناري على مستوى الرجل، بعدما اضطرت عناصر الأمن إلى استعمال أسلحتها الوظيفية في إطار الدفاع عن النفس.
وجرى نقل المشتبه فيه إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث تم وضعه تحت الحراسة الأمنية.
وأفادت النيابة العامة بأن المواجهة لم تقتصر على المشتبه فيه الرئيسي، إذ شهدت العملية محاولة من أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى العصابة الإجرامية نفسها لعرقلة عملية التوقيف.
وحسب المعطيات الرسمية، فقد وصل هؤلاء الأشخاص على متن سيارتين أثناء محاصرة المشتبه فيه داخل أحد المنازل، قبل أن يتدخلوا في محاولة لدعوته إلى تسليم نفسه.
ولم تتوقف المواجهة عند هذا الحد، إذ أقدم المتدخلون، وفق البلاغ، على استعمال بندقية صيد وإطلاق عيارات نارية باتجاه عناصر الشرطة القضائية، غير أن هذه الأخيرة تمكنت من مواصلة تدخلها وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي.
كما تمكنت المصالح الأمنية من توقيف شخصين آخرين جرى ضبطهما لاحقاً داخل إحدى المصحات، حيث وُضعا بدورهما تحت الحراسة الأمنية.
وأسفرت العملية الأمنية عن حجز السلاح الناري الذي استُعمل خلال المواجهة، إضافة إلى طائرة مسيرة «درون»، وذلك في إطار الأبحاث القضائية الرامية إلى تحديد جميع ملابسات القضية والكشف عن باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بهذه الشبكة الإجرامية.
وتواصل المصالح المختصة أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد الأدوار والمسؤوليات المرتبطة بهذه الوقائع، قبل ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج التحقيق.
ونفت النيابة العامة في سياق متصل، صحة ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن ظروف وملابسات الواقعة، معتبرة أن بعض المنشورات حاولت، وفق تعبير البلاغ، «بسوء نية» إخراج الأحداث عن سياقها الحقيقي المرتبط بمحاربة الجريمة وضبط المشتبه فيهم.
وشددت النيابة العامة على حرصها على التطبيق الصارم للقانون والتصدي لمختلف أشكال الجريمة، مع التأكيد على حماية أمن وسلامة المواطنين، وكذا أفراد قوات إنفاذ القانون الذين يؤدون مهامهم في مواجهة مخاطر مرتبطة بطبيعة عملهم.
وأكد المصدر ذاته أن الأبحاث القضائية ستتواصل لتحديد كافة ظروف وملابسات الواقعة، على أن يتم ترتيب الآثار القانونية اللازمة فور استكمالها، استناداً إلى ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات.















