ووفق بلاغ رسمي صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فإن هذا المخطط المشترك يأتي في سياق الزيارة الرسمية التي يقوم بها لوجيي إلى المغرب، والتي يرافقه فيها السفير الفرنسي بالرباط ووفد أمني رفيع المستوى، ويهدف إلى مأسسة التعاون الأمني المتميز الذي يجمع الرباط وباريس منذ عقود، وتوسيع مجالاته لتشمل التكوين والتدريب، وتبادل المعلومات، والتعاون العملياتي والتقني.
وأبرز البلاغ أن المخطط الأمني الجديد يسمح بإحداث مجموعات عمل مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية الكبرى، من بينها الإرهاب والجريمة السيبرانية وتهريب المخدرات وتعقب المطلوبين دولياً. كما يفتح آفاقاً جديدة لتنسيق الجهود في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة في ظل الاستحقاقات التي يعتزم المغرب تنظيمها مستقبلاً.
وخلال جلسات العمل، ثمّن الجانب الفرنسي الدور الفعال الذي تضطلع به مصالح الأمن المغربية في دعم الأمن الأوروبي، خصوصاً في تعقب وتوقيف عناصر خطيرة مبحوث عنها من طرف القضاء الفرنسي، وفي المساهمة في تأمين دورة الألعاب الأولمبية التي احتضنتها باريس.
وفي لحظة لافتة، قام السفير الفرنسي كريستوف لوكورتييه بمنح عبد اللطيف حموشي وسام “جوقة الشرف” من درجة ضابط، وهو أعلى وسام مدني فرنسي، تقديراً لجهوده في ترسيخ التعاون الأمني الدولي، واعترافاً بريادة المغرب في محاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
وأكد المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية خلال اللقاء استعداد بلاده لمواصلة دعم الأجهزة الأمنية المغربية على كافة المستويات، وتطوير آليات التنسيق الميداني بين البلدين، بما يضمن أعلى درجات الجاهزية في مواجهة المخاطر المشتركة.
وتعكس زيارة المسؤول الفرنسي المستوى المتقدم الذي بلغه التعاون الثنائي في المجال الأمني، وتجسد إرادة الطرفين في تعزيز شراكة استراتيجية مبنية على الثقة وتبادل الخبرات والمصالح الأمنية المشتركة.













