وأكدت وسائل الإعلام الفرنسية، من بينها Le Monde وFrance Info، أن هذه القضايا تشمل نمطًا جديدًا من التهديدات يجمع بين تدخلات أجنبية وشبكات الجريمة المنظمة، إضافة إلى تجنيد منفذين، بينهم قاصرون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستهداف معارضين سياسيين على الأراضي الفرنسية، بدل تنفيذ هجمات عشوائية على المدنيين.
أوضح المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب Olivier Christen أن من بين ثماني قضايا مفتوحة، ثلاثًا مرتبطة بـإيران، وخمس قضايا أخرى “مرتبطة أساسًا” بروسيا والجزائر، دون توضيح طبيعة تورط الجزائر. وأشار إلى أن التحقيقات تندرج ضمن نمط جديد من التهديدات يشمل تدخلات أجنبية وشبكات الجريمة المنظمة، مع تجنيد منفذين، بينهم قاصرون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستهداف معارضين لتلك الدول على الأراضي الفرنسية بدل هجمات مباشرة على المدنيين.
وكشف كريستين عن إحباط مخطط هجوم استهدف مقر بنك أمريكي في باريس، حيث وُجه الاتهام لأربعة أشخاص بينهم ثلاثة قاصرين يُشتبه في تجنيدهم مقابل مبالغ مالية، مشيرًا إلى أن بعض الملفات أظهرت روابط مع جهات خارجية، خصوصًا إيران، بينما لم يُفصل في الحالات المرتبطة بروسيا أو الجزائر، التي شهدت توترًا حادًا مع باريس مؤخرًا بشأن اتهامات بمحاولة استهداف معارضين جزائريين في فرنسا.
ويأتي الكشف عن هذه الممارسات الجزائرية و عبثها بالأمن الدولي، بعد الأزمة الغير مسبوقة بين باريس و حكام قصر المرادية بعد إعلان إيمانويل ماكرون في يوليوز 2024 اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحرائه ودعم مبادرة الحكم الذاتي، وهو الموقف الذي يتمشى مع التوجه الدولي و قرارات الأمم المتحدة، كما جاء التخلي الفرنسي عن إبنتها المدللة في إفريقيا، في ظل مزاعم تورطها في أنشطة إرهابية و شبكات تجنيد معارضين، ما يزيد من التعقيد في العلاقات الفرنسية-الجزائرية.
وبينما لا تزال التحقيقات الفرنسية جارية لتحديد مدى تورط الجزائر في القضايا المثارة، يبقى الملف حساسًا للغاية، ويعكس تداخل الأبعاد السياسية والأمنية، وربطه بقضية الصحراء يظهر أن تصرفات الجزائر يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على التوازن الإقليمي واستقرار المؤسسات الدولية في المنطقة.








