وجهت النيابة العامة لبودريقة مجموعة من التهم الثقيلة، أبرزها إصدار شيكات بدون مؤونة، ما اعتبرته المحكمة مساسًا مباشرًا بالثقة والأمانة المالية، إلى جانب تهم النصب والاحتيال في سياق صفقات تجارية اتضح أنها بنيت على معطيات مضللة، فضلا عن التزوير في محررات عرفية واستعمالها، والتوصل بغير وجه حق بشهادات إدارية واستخدامها لاحقًا في معاملات مشبوهة.
أنكر بودريقة خلال أطوار المحاكمة هذه التهم، خاصة المتعلقة بالتزوير، وطالب دفاعه بإجراء خبرة تقنية على الوثائق موضوع المتابعة، غير أن المحكمة رفضت هذا الطلب في هذه المرحلة معتبرة أن عناصر الإثبات المتوفرة كافية لإصدار الحكم.
عادت القضية إلى الواجهة بعدما تحركت النيابة العامة بالدار البيضاء بناء على شكايات عدة قدمها متعاملون، وأثمرت التحقيقات عن إصدار مذكرة توقيف دولية أدت إلى توقيف بودريقة في مطار هامبورغ بألمانيا منتصف عام 2024، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا وتسليمه إلى السلطات المغربية التي استكملت معه مساطر التحقيق وأحالته على العدالة.
أكد هذا الحكم الصارم عزم القضاء المغربي على التصدي للتلاعبات المالية والتجاوزات التي تمس مصداقية المؤسسات مهما كان وضع الأشخاص المعنيين، في خطوة رسخت مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ورسخت ثقة المواطنين في استقلالية القضاء وجرأته على محاربة الفساد.
جسد هذا الملف في نهايته رسالة واضحة بأن القانون فوق الجميع، وأن تجاوزاته، سواء جاءت من شخصيات رياضية معروفة أو منتخبين سابقين، لا يمكن أن تمر دون محاسبة صارمة.














