القصة بدأت مساء الاثنين، حين اختفت الطفلة من أمام منزل أسرتها بحي الشرفاء أولاد احميد، الأمر الذي دفع عائلتها إلى نشر نداء استغاثة على منصات التواصل الاجتماعي، مرفوقاً برقم هاتفي أملاً في تلقي أي معلومة تقود إلى العثور عليها. غير أن البحث انتهى في صباح اليوم الموالي بجريمة مأساوية، بعدما عثر مواطنون على جثة الطفلة ملقاة في أحد الحقول، وعليها آثار عنف واعتداء جنسي.
فور الإشعار بالحادث، انتقلت إلى المكان مختلف الأجهزة الأمنية والوقاية المدنية والسلطات الترابية، حيث تمت معاينة الجثة قبل نقلها إلى مستودع الأموات قصد التشريح الطبي. وبحسب المعطيات الأولية، فقد أظهرت الجثة آثار ضرب على الرأس، إلى جانب مؤشرات قوية على تعرضها للاغتصاب.
الجريمة أثارت موجة غضب واستنكار واسعَيْن في أوساط سكان القصر الكبير، الذين عبّروا عن حزنهم العميق وتعاطفهم مع الأسرة المكلومة، وطالبوا بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني.
وبينما كانت المدينة تحت وقع الصدمة، أعلنت مصالح الأمن في مساء اليوم نفسه عن تحقيق تقدم نوعي في القضية، بعدما تمكنت من توقيف المشتبه فيه الرئيسي. ويتعلق الأمر بقاصر من مواليد 2009، جرى تحديد هويته استناداً إلى الأبحاث والتحريات الميدانية التي باشرتها الفرق الأمنية بشكل مكثف.
وقد وُضع الموقوف رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن ملابسات الجريمة وخلفياتها.
وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل انتظار نتائج التحقيق القضائي والتشريح الطبي، الذي سيساعد على تحديد ظروف ووقائع هذه الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.














