الجريمة التي بدأت كبلاغ اختفاء تحولت سريعًا إلى قضية جنائية معقدة تُحوم الشبهات فيها بقوة حول زوج الضحية، وهو طبيب يشتغل بدوره بالمستشفى الجهوي الغساني.
الطبيبة الضحية كانت قد أُبلغ عن اختفائها ليلة الاثنين 14 يوليوز الجاري، من طرف زوجها ووالدها، حيث تم فتح تحقيق رسمي بإشراف النيابة العامة، ومباشرة التحريات من طرف المصالح الأمنية بفاس.
مصادر مطلعة كشفت أن العلاقة بين الزوجين شهدت توترات متكررة خلال الأشهر الماضية، وسط حديث عن خلافات حادة وصلت ذروتها مؤخرًا بعد شكوك راودت الزوج حول وجود علاقة محتملة بين زوجته وأحد موظفي المندوبية الجهوية للصحة. هذا الأخير تم الاستماع إليه من طرف الشرطة، كما تم حجز هاتفه لإجراء خبرة تقنية دقيقة.
التحقيق عرف تطورًا حاسمًا يوم الخميس، بعد تتبع آخر إشارة لهاتف الطبيبة، ما قاد المحققين إلى ضواحي تازة. وهناك، وبمساعدة الكلاب المدربة، تم العثور على حفرة حديثة تحتوي على جثة الضحية، مدفونة بطريقة توحي بمحاولة إخفاء معالم الجريمة.
بالتزامن، تم العثور على آثار دم داخل سيارة الزوج المركونة في مرآب المنزل، في وقت تشير فيه مصادر أمنية إلى أن المعني بالأمر اختفى عن الأنظار ويرجّح أنه غادر البلاد نحو فرنسا، ما زاد من تعقيد التحقيق.
القضية التي اهتز لها الجسم الطبي بجهة فاس-مكناس، دخلت مرحلة حاسمة في انتظار ما ستُسفر عنه الأبحاث الجارية، لتحديد المسؤوليات وترتيب النتائج القانونية على ضوء الأدلة التقنية والشهادات المحصلة.















