وعرفت الندوة حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن التنموي، واستُهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، قبل أن تنطلق سلسلة من العروض العلمية التي تناولت أبرز منجزات القطاعات الإنتاجية والخدماتية بالإقليم منذ سنة 1975.
في المحور الفلاحي، قدّم الأستاذ مصطفى عطيف، المدير الإقليمي لوزارة الفلاحة بالسمارة، عرضًا شاملًا حول مؤهلات القطاع وفرص تطويره، مستعرضًا المشاريع المندمجة ضمن إستراتيجية “الجيل الأخضر” وما حققته من أثر مباشر على الفلاحين والساكنة المحلية.
وفي مجال المياه والغابات ومحاربة التصحر، أبرز محمد القضوي، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، تطور المجال الغابوي بالإقليم، والبرامج المعتمدة للحفاظ على التنوع البيولوجي والتشجير ومكافحة التصحر في المجال القروي.
أما في الشق الاقتصادي، فقد تطرق إدريس بلعود، ممثل المديرية الإقليمية للتجارة والصناعة، إلى حصيلة برامج دعم الاستثمار والتأهيل التجاري والصناعي، مشيرًا إلى الجهود المبذولة لتشجيع المبادرة الحرة والمقاولة المحلية وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمار.
من جانبه، تناول محمد محمود البيلال واقع وآفاق قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، مبرزًا دور الحرف التقليدية في النسيج الاقتصادي المحلي، وأهمية مشاريع التكوين والتسويق في تقوية قدرات الصناع والحرفيين.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن السمارة، بعد خمسين عامًا من الاسترجاع، تواصل مسارها التنموي بخطى ثابتة نحو مستقبل واعد، يجسد الرؤية الملكية السامية لتنمية الأقاليم الجنوبية، ويترجم التزام مختلف المتدخلين بمواصلة البناء والعطاء من أجل تنمية الإنسان والمجال.














