تحتضن مدينة الدار البيضاء، في الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يونيو 2026، حدثاً قارياً بارزاً يجسد ريادة المرأة الإفريقية وتمكينها الاقتصادي، وذلك بتنظيم الدورة السابعة عشرة من معرض دار المعلمة والدورة الرابعة من مؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ويشكل هذا الحدث المزدوج محطة مهمة في مسار الدبلوماسية الثقافية الإفريقية، ومنصة لتعزيز مكانة المرأة الحرفية باعتبارها فاعلاً أساسياً في التنمية المستدامة والحفاظ على التراث اللامادي.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: “أنامل النساء الحرفيات تنبض بألف لون ولون من ألوان إفريقيا”، وهو شعار يعكس غنى الموروث الثقافي الإفريقي، ويبرز الدور المحوري للنساء في صون هذا التراث وتحويله إلى رافعة للتنمية والاندماج الاقتصادي.
17 سنة من التمكين ودعم الحرفيات
تواصل جمعية شبكة النساء الحرفيات بالمغرب “دار المعلمة”، منذ تأسيسها بمدينة مراكش سنة 2008 تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رسالتها في خدمة المرأة الحرفية والتزامها بالنهوض بالرأسمال البشري.
وعلى مدى سبعة عشر عاماً، تمكنت الجمعية من مواكبة أكثر من خمسة آلاف امرأة حرفية من مختلف جهات المملكة، عبر برامج التكوين والتأطير والتسويق، مما ساهم في تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية وتيسير ولوجهن إلى الأسواق الوطنية والدولية.
وفي هذا السياق، صرحت السيدة فوزية طالوت المكناسي، رئيسة شبكة دار المعلمة:
“إن الصناعة التقليدية قوة حية تصنع المستقبل وتتجاوز مجرد استحضار الماضي. فمن خلال تمكين النساء من أدوات الجودة والتسويق، نحافظ على تراثنا العريق، ونساهم في بناء مسارات حياة كريمة وتعزيز التنمية المستدامة.”
معرض ومؤتمر لتعزيز مكانة الحرفة الإفريقية
يتوزع برنامج التظاهرة على محورين متكاملين:
• معرض دار المعلمة – الدورة السابعة عشرة:
فضاء للاحتفاء بالإبداع المغربي والإفريقي، يعرض نماذج راقية من القفطان المطرز، والمنسوجات التقليدية، والحلي، ومختلف المهن الفنية التي تعكس أصالة التراث وجودة الإنتاج الحرفي وقدرته على مواكبة المعايير الدولية.
• مؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات – الدورة الرابعة:
منصة للحوار والتفكير الاستراتيجي تجمع صانعات القرار والخبراء والمهنيات لمناقشة قضايا الولوج إلى الأسواق، وحماية حقوق الحرفيات، وتعزيز دور القيادة النسائية في التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها القارة الإفريقية.
قفطان دار المعلمة: لقاء بين التراث والحداثة
يشكل عرض “قفطان دار المعلمة”، المقرر تنظيمه يوم السبت 27 يونيو 2026، إحدى أبرز محطات هذه التظاهرة الثقافية والفنية.
ويحمل هذا العرض الاستثنائي توقيع مصمم الأزياء العالمي إيريك تيبوش الذي يتولى الإدارة الفنية للحدث، بمشاركة عارضة الأزياء الدولية ماري نداو، إلى جانب فقرات فنية متنوعة.
ويهدف العرض إلى تقديم رؤية معاصرة وجريئة للقفطان المغربي، تجمع بين أصالة الحرفة التقليدية ومتطلبات الإبداع الراقي.
ويقول إيريك تيبوش، المدير الفني لـ”قفطان دار المعلمة”:
“يمثل قفطان دار المعلمة فضاءً للتعبير والاعتراف بقيمة النساء الحرفيات، ويتجاوز حدود عروض الأزياء التقليدية. خلف كل قفطان قصة نجاح، وحرفة متوارثة، وإبداع استثنائي.”
إفريقيا تبدع وتبتكر
يحمل معرض دار المعلمة ومؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات رسالة واضحة: إفريقيا تستمد من تراثها قوة لبناء مستقبلها.
وفي عالم يبحث عن الابتكار والاستدامة والأصالة، تثبت النساء الحرفيات كل يوم أن المهارات المتوارثة يمكن أن تتحول إلى محركات للإبداع والتشغيل والتماسك الاجتماعي.
وعلى مدى أربعة أيام، ستكون الدار البيضاء عاصمة لإفريقيا المبدعة والطموحة، حيث تغزل الأنامل وتطرز وتنحت قصصاً من الصمود والنجاح.
ومن 25 إلى 28 يونيو 2026، يدعو معرض “دار المعلمة” ومؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات العالم لاكتشاف إفريقيا التي تبدع وتستثمر وتتألق، حيث تمثل نساؤها الحرفيات أجمل سفرائها.
معلومات عملية
التاريخ: من 25 إلى 28 يونيو 2026
المكان: باشوية المشور – الأحباس، الدار البيضاء، المملكة المغربية
البرنامج:
- معرض للمنتجات الحرفية والفنية الراقية
- عرض قفطان دار المعلمة
- ندوات وحلقات نقاش استراتيجية
- ورشات تكوينية وماستر كلاس لنقل الخبرات بين الأجيال
- لقاءات مهنية وشراكات أعمال (B2B)









