وأوضح الحزب أن هذا الاجتماع يندرج في سياق تنزيل مقتضيات قانونه الأساسي ونظامه الداخلي، التي تنص على إحداث مؤسسة اللجنة الإدارية الوطنية، وبناءً على مداولات المكتب السياسي المنعقدة بتاريخ 12 يناير 2026، باعتبارها آلية تنظيمية تهدف إلى تقوية انسجام القرار السياسي مع التدبير الحزبي.
وشهد اللقاء حضور أعضاء من المكتب السياسي، وكتاب الحزب على مستوى الجهات، وممثلي التنظيمات الموازية، إلى جانب طه بيحو، عضو اللجنة الإدارية الوطنية وعضو المجلس الوطني للحزب، حيث جرى التأكيد على جعل هذه المحطة التنظيمية منطلقًا لنفس جديد قوامه تثمين المكتسبات، وتعزيز دينامية التجديد والانفتاح، وتقوية الهياكل الحزبية مركزيا وترابيا.
واعتبرت اللجنة الإدارية الوطنية أن انعقاد دورتها الأولى يشكل خطوة واثقة نحو ترسيخ بناء تنظيمي متماسك، يضع أمام مختلف هياكل الحزب، خاصة الكتابات الإقليمية، رهانات توسيع القاعدة التنظيمية وتعزيز الحضور الترابي والقطاعي بمختلف الجماعات الترابية، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وعلى المستوى الوطني، أشادت اللجنة بالتنظيم المحكم لبطولة كأس أمم إفريقيا، معتبرة إياها محطة عكست نضج الشعب المغربي وقدرة المملكة على إنجاح التظاهرات الدولية الكبرى، كما نوهت بموقف مملكة السويد الداعم لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية.
وفي الشق المؤسساتي، سجلت اللجنة استمرار ما وصفته بالمساس بالتوازن المؤسساتي المكفول دستوريا، محذرة من خطورة استغلال منجزات الدولة وأدواتها في حملات انتخابية سابقة لأوانها من طرف أحزاب التحالف الحكومي، ودعت وزير الداخلية إلى اتخاذ التدابير الإجرائية والزجرية اللازمة لمنع استغلال الإحسان العمومي لأغراض انتخابية، مع إدراج هذا الموضوع بشكل استعجالي ضمن جدول أعمال الحكومة.
كما ثمنت اللجنة الإدارية الوطنية قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من مواد قانون المجلس الوطني للصحافة والنشر، داعية الحكومة إلى الإنصات لمواقف المعارضة، ومؤكدة على الحق الدستوري في اللجوء مجددًا إلى المحكمة الدستورية.
وفي الجانب التنظيمي الداخلي، شددت اللجنة على ضرورة عقد المجالس الإقليمية والجهوية في أفق تجديد الفروع، وهيكلة القطاعات الحزبية، وتعبئة المناضلات والمناضلين، بما يضمن ضخ دماء جديدة في شرايين التنظيم الحزبي وتعزيز حضوره السياسي والمجتمعي.









