وأقر المتهم، وفق مصادر مطلعة، بقتله للضحية داخل منزلها، قبل أن يعمد إلى إدخال أنبوب غاز إلى فمها وتسريب الغاز داخل جوفها، في محاولة لإيهام السلطات بأن الوفاة ناجمة عن حادث اختناق عرضي بسبب تسرب غازي، مما يُظهر نية مسبقة للتضليل وعرقلة مجريات التحقيق.
وأثارت الجريمة صدمة عميقة لدى ساكنة المدينة، بالنظر إلى سمعة الضحية المهنية والإنسانية، إلى جانب بشاعة الفعل الإجرامي الذي خلّف استياءً واسعاً في الأوساط الحقوقية والصحية، وسط مطالب بعدم التساهل في المحاسبة.
وكانت التحريات الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قد انطلقت منذ العثور على جثة الممرضة، حيث رجّحت في البداية فرضية الاختناق الغازي، قبل أن تقود نتائج التشريح الطبي وتحليل المعطيات التقنية والجنائية إلى وجود آثار عنف واضحة، دفعت المحققين لتوسيع دائرة الاشتباه.
ونجحت مصالح الشرطة القضائية، عبر استثمار تقنيات البحث الحديثة، والتقارير البيولوجية والرقمية، في تفكيك رواية الجاني وكشف خيوط الجريمة، ما مهد الطريق لاعتقاله ومواجهته بأدلة قاطعة.
وتُسلّط هذه الجريمة الضوء على أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية، ودور الطب الشرعي والتقنيات الجنائية الحديثة في فضح محاولات التمويه ورفع اللبس عن الجرائم المعقدة، خصوصًا حينما يكون المشتبه فيه منتمياً لجهاز أمني.









