تدخلت مصالح الدرك الملكي بسرية تامنصورت بالتنسيق مع القيادة الجهوية والدرك الترابي أولاد حسون، واعتقلت المشتبه فيه في محيط الدوار خلال زمن قياسي. وقد وضع تحت الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيق القضائي تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، للكشف عن دوافع الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بها.
أثارت الواقعة مخاوف بشأن تكرار الاعتداءات التي تستهدف الأئمة، الذين يمثلون رمزية دينية وتأطيرية مهمة داخل المجتمع، وتؤدي مهامهم تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ويشير القانون الجنائي المغربي إلى أن مثل هذه الأفعال، بما فيها القتل العمد والاعتداء على رجال الدين داخل أماكن العبادة أو منازلهم، تشكل جنايات يعاقب عليها القانون بشدة، نظرًا لما لها من آثار على الأمن العام والاستقرار المجتمعي.
أدان المنتدى المغربي لحقوق الإنسان الحادث بشكل مطلق، مطالبًا بتطبيق صارم لمقتضيات القانون، وتعزيز التدابير الوقائية لحماية الأئمة وسائر القيمين الدينيين، إلى جانب تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي والقانوني لأسر الضحايا. كما دعا إلى فتح نقاش مؤسساتي حول الأسباب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي قد تؤدي إلى تكرار مثل هذه الجرائم، مؤكدًا أن المساس بالأئمة هو مساس بأمن المجتمع ككل.
تأتي هذه الواقعة في وقت يزداد فيه القلق حول سلامة القيمين الدينيين بالمغرب، حيث تحرص الجهات الأمنية على تعزيز المراقبة والوقاية لضمان أداء الأئمة لمهامهم الدينية بطمأنينة وحماية، ما يعكس جدية الدولة في مكافحة العنف وحماية رموزها الدينية والاجتماعية.










