بعد الانسحاب الجماعي لوسائل الاعلام من دورة مجلس جهة كلميم واد نون اليوم الاثنين، الخطوة التي تمت في أجواء وصفها الصحفيون بـ”الحضارية والمسؤولة”، تم اصدار بلاغ الى رئيسة مجلس الجهة حيث ان ولايتها على مشارف نهايتها.
وياتي هذا الاجراء، بعد استنفاد لكل السبل المتاحة لايصال صوتهم وعرض الاكراهات التي تعاني منها مقاولاتهم الإعلامية، في ظل شروط قانونية وواقعية يعتبرونها مجحفة ومعيقة للممارسة المهنية الجادة.
ووفق ما ورد في البيان الصادر عن ممثلي وسائل الإعلام، فإن هذا القرار يأتي احتجاجا على ما اعتبروه اقصاء ممنهجا للصحافة الجهوية من عملية التسويق الترابي للجهة، ومنح هذا الدور لمؤسسات خارجية “لا تمت بصلة للإعلام المهني ولا تنتمي للنفوذ الترابي للمنطقة”، في مخالفة صريحة للمادة 82 من القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بالجهات.
كما عبر الصحفيون عن استياء من غياب قنوات التواصل الفعالة بين رئاسة الجهة والهيئات التمثيلية للقطاع، ما يحول – حسب تعبيرهم – دون تمكين الصحافة المحلية من المعلومات والمعطيات الضرورية لتأدية مهامها في التعريف بمؤهلات الجهة وإبراز إمكانياتها التنموية.
وانتقد الإعلاميون كذلك تنصل رئيسة المجلس من تفعيل اتفاقية تاهيل المؤسسات الاعلامي، التي سبق أن تم التصويت عليها بالإجماع خلال دورة يوليوز 2024 بمدينة آسا، معتبرين ذلك تراجعا عن التزامات رسمية تقطع مع مسار دعم الصحافة الجهوية.
وفي ختام بيانهم، وجه الصحفيون دعوة مباشرة الى رئيسة حهة كلميم واد نون من أجل اتخاذ خطوات استعجالية لتدارك ما وصفوه بـ”الوقت الضائع”، من خلال التفعيل الفوري لمضامين اتفاقية تأهيل المقاولت اإلعالمية بالجهة، المصادق عليها باإلجماع في دورة يوليوز 2024 المنعقدة بمدينة آسا وكذلك تغيير أساليب التعامل مع العاملين في القطاع بما يحفظ كرامتهم ويساعدهم على القيام بواجبهم المهني في أحسن الظروف اضافة الى التعامل مع صحفيي وممثلي المنابر اإلعالمية المستوفية للشروط القانونية دون غيرهم،والدعوة الى عقد لقاءات دورية تفعيال للدور التشاركي بين مجلس الجهة والعاملين بقطاع الصحافة باعتبارهم يقدمون خدمة عمومية .
وقد شدد ممثلو الإعلام على أن خيار الانسحاب سيظل مطروحا في حال استمرار الوضع الحالي، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هورد الاعتبار للمؤسسات الاعلامية الجهوية ، وتمكينها من أداء دورها التنويري والتنموي في إطار من المهنية والاحترام.







