كشفت فرق كل من الحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في بلاغ توصلت به جريدة الجمعوية، أن هذه الخطوة تأتي تفعيلًا لمقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، من أجل فتح تحقيق برلماني شامل حول هذا الملف الحساس، الذي أثار نقاشاً واسعاً في الرأي العام.
دعت الفرق البرلمانية الموقعة على المبادرة، كافة مكونات المجلس من أغلبية ومعارضة، إلى الالتفاف حول هذه الخطوة الرقابية، التي تهدف إلى استجلاء الحقيقة، وممارسة أدوار الرقابة البرلمانية، والمساهمة في تقييم السياسات العمومية، بما يضمن فعالية القرار العمومي وأثره الإيجابي على المواطنين.
أثار الدعم الحكومي لاستيراد المواشي، وما رافقه من إعفاءات ضريبية وجمركية، جدلاً كبيراً في الأوساط المجتمعية، خاصة في ما يتعلق بالإعفاء من الرسوم الجمركية، وتكفل الدولة بالضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، فضلاً عن الدعم المباشر لاستيراد الأغنام الموجهة للذبح في عيد الأضحى برسم سنتي 2023 و2024، وهي إجراءات كلّفت المالية العمومية مليارات الدراهم.
تركز الجدل حول جدوى هذه التدابير الحكومية، ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة، وحول مدى الشفافية والمساواة في الاستفادة منها، إلى جانب غياب المعطيات الدقيقة بشأن عدد المستوردين المستفيدين، وشروط الاستفادة، ومدى احترامهم للمعايير والمعايير المصاحبة، ومدى خضوعهم للمراقبة الحكومية.
تسعى المبادرة البرلمانية، من خلال تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، إلى تنوير الرأي العام الوطني، والتأكد من أن الدعم العمومي المخصص لهذا القطاع الحيوي يخدم فعلاً المصلحة العامة، وليس مصالح فئة محدودة، في احترام تام لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.










