وحكمت الغرفة الجنائية الاستئنافية على زعيم خلية “أسود الخلافة” بـ23 سنة سجناً نافذاً، وعلى مساعديه بعقوبات بلغت 36 سنة سجناً (18 سنة لكل واحد)، فيما توزعت باقي الأحكام بين 12 و10 و4 سنوات، وفق درجة المشاركة في الأفعال الإجرامية.
وتعود تفاصيل القضية إلى فبراير من السنة الماضية، إثر تفكيك الخليتين بكل من تامسنا وبوذنيب ومدن أخرى، بعدما قادت اعترافات المتهمين محققي المكتب المركزي للأبحاث القضائية إلى عبوة ناسفة مدفونة بتجزئة سيدي العربي بعين عودة، عبارة عن قنينة غاز صغيرة موصولة بأسلاك كهربائية، جرى إبطالها بتدخل فرق متخصصة. كما أسفرت الأبحاث عن ضبط مخبأ للأسلحة بضواحي بوذنيب، يضم أسلحة رشاشة من نوع “كلاشينكوف”، وبنادق ومسدسات نارية وكمية مهمة من الذخيرة.
وأظهرت التحقيقات أن أفراد الخلية كانوا يخططون للالتحاق بفرع “داعش” بمنطقة الساحل والصحراء، قبل أن يتلقوا أوامر بتنفيذ عمليات داخل التراب الوطني، في إطار مشروع جماعي يستهدف المس بأمن واستقرار المملكة. كما كشفت الأبحاث عن ارتباطهم بعناصر متطرفة تنشط بالمنطقة.
واقتنعت المحكمة بثبوت أفعال تكوين عصابة إرهابية، وحيازة وإدخال أسلحة نارية دون ترخيص، والإعداد لأعمال تخريبية، إضافة إلى خرق القوانين المؤطرة للتجمعات وتأسيس الجمعيات، لتصدر في حقهم أحكاماً وصفت بثقلها، في سياق المقاربة الاستباقية التي تعتمدها الأجهزة الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية.








