ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد تم توقيف الأم، وهي أم لطفلين، بعد نقلها ابنها في حالة حرجة إلى المستشفى، مدعية أنه سقط من الدرج. غير أن الطاقم الطبي، وبعد المعاينة الأولية، رصد آثار تعذيب متفرقة على جسد الضحية، ما دفعهم إلى إشعار مصالح الأمن التي فتحت تحقيقًا في النازلة.
وخلال التحقيقات، حاولت المشتبه فيها إنكار صلتها بالواقعة، متهمةً عشيقها السوري، الذي قالت إنه فرّ مباشرة بعد تعنيف الطفل، في محاولة منها للتملص من المسؤولية القانونية عبر استغلال وضعية الشريك كأجنبي مجهول الهوية.
إلا أن التحريات الميدانية والتقنية، التي باشرتها المصالح الأمنية، مكنت في وقت وجيز من توقيف المشتبه به الثاني بمدينة مارتيل شمال المملكة. وبالتحقيق معه، نفى الأخير التورط المباشر في الجريمة، مكتفيًا بالإقرار بعلاقته غير الشرعية بالأم وبأنه يعيش معها تحت سقف واحد.
وأمام تناقض الروايات، وجّه المحققون أسئلة دقيقة للأم، لتنهار لاحقًا وتعترف بتفاصيل الجريمة، موضحة أنها كانت تعاقب طفلها ولم تكن تنوي قتله، وأنها هي من طلبت من عشيقها الفرار لتجنب التحقيق، في مخطط يهدف إلى إلصاق التهمة به بالكامل.
هذا، وقد تم إيداع المتهمين تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال كافة تفاصيل الملف وعرضهما على العدالة.
وتُسلّط هذه الواقعة الضوء مجددًا على مخاطر استغلال الهويات المزيفة ومظاهر التسول باسم اللاجئين، خصوصًا أن الثنائي كان يعمد إلى تقديم نفسه كعائلة سورية متضررة من الحرب لاستعطاف المارة واستدرار تعاطفهم.










