شهدت أشغال الدورة العادية لمجلس جهة كلميم وادنون لشهر يوليوز، المنعقدة اليوم الإثنين بمقر الجهة، انسحابا جماعيا لعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية وأرباب المؤسسات الصحفية، في خطوة احتجاجية تعكس تذمرا واسعا من تأخر المجلس في تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة سابقا لدعم الصحافة الجهوية.
ويأتي هذا الانسحاب بعد أشهر من توقيع اتفاقية شراكة تروم النهوض بأوضاع الإعلام المحلي، وإلى دعم قدرات الفاعلين في المجال الإعلامي وتقوية البنيات المهنية للمؤسسات الصحفية بالجهة، إلا أن غياب التنفيذ العملي على ارض الواقع لهذه الاتفاقية أثار استياء واسعا في صفوف المهنيين، الذين اعتبروا أن وعود المجلس ظلت حبيسة البلاغات الرسمية دون أن تترجم إلى خطوات ملموسة، معتبرين المجلس الجهوي
يتجاهل لالتزاماته تجاه دعم الصحافة الجهوية.
ويعكس هذا الموقف الاحتجاجي حالة من الامتعاض الشديد التي تسود صفوف المهنيين، الذين كانوا يأملون في تنفيد الاتفاق الذي تم الإعلان عنه سابقا بين الجهة وممثلي الصحافة.
وأكد عدد من الصحفيين أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي أيضا كرد فعل على غياب تواصل جاد ومستمر مع الفاعلين الإعلاميين، مطالبين بفتح حوار مسؤول يعيد ترتيب العلاقة بين الطرفين على أساس التشارك والاحترام المتبادل للأدوار.
وفي هذا السياق، من المرتقب أن يصدر الصحفيون المعنيون بيانا مشتركا يوضح خلفيات هذا القرار، في وقت تتعالى فيه الأصوات الداعية إلى فتح قنوات حوار حقيقي ومسؤول بين مجلس الجهة وممثلي وسائل الإعلام، قصد بناء علاقة متوازنة تقوم على التشارك والاحترام المتبادل.
وجدير بالذكر أن مجلس جهة كلميم وادنون كان من بين الجهات التي أعلنت التزامها، في مراحل سابقة، بتوفير دعم مؤسسي للصحافة المحلية عبر اتفاقيات تهم التكوين وتعزيز الاستقرار المهني للصحفيين.
غير أن هذا الالتزام لم يتجاوز بعد حدود التصريحات، ما فتح الباب أمام تصاعد التوتر وفقدان الثقة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة في حال استمرار هذا “الجمود المؤسساتي”.










