بلاغ من وزارة التعليم حول إقحام الدارجة المغربية في مقررات تعليمية و أحزاب و مدونون يدخلون على الخط

aljamaaouia

أصدرت وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي بلاغا تدعو فيه جميع مكونات المجتمع إلى التعبئة من اجل إنجاح الدخول المدرسي الحالي، وعدم الإنصياع وراء التشويش على الأوراش الإصلاحية للمنظومة التربية وتحسين مردوديتها، حسب البلاغ.

وجاء في البلاغ الذي أصدرته الوزارة اليوم الثلاثاء 4 نونبر، أن اعتماد أسماء حلويات أو أكلات أو ملابس مغربية في مقرر دراسي في السلك الابتدائي يعود إلى مبررات بيداغوجية صرفة.

وفيما يتعلق بالصورة منسوبة لمقرر تروج داخل مواقع التواصل الاجتماعي باللغة الفرنسية تتضمن أنشودة باللغة الدارجة مكتوبة بالحرفين العربي والفرنسي، نفى البلاغ أن يكون مصدر هذه الوثيقة مقرر دراسي مصادق عليه.

وبعد الضجة و الجدل الكبير الذي أثارهما هذا الموضوع، تدخل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية واستدعى وزير التربية الوطنية، سعيد أمزازي، لتقديم توضيحات حول الموضوع في البرلمان.

حيث وجه نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي في مجلس النواب، طلبا إلى رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، لعقد اجتماع عاجل للجنة، بحضور الوزير أمزازي، من أجل مدارسة موضوع استعمال “العبارات الدارجة” في المقررات الدراسية، وكذا مسطرة إعدادها والمصادقة على جودة مضامينها، وكيفيات تحديد أسعارها، والتي اعتبر الفريق أنها “تفوق بكثير القدرة الشرائية للمواطنين”.

وعبر الفريق الاستقلالي عن “قلقه من تواتر إصدار عدد من المقررات الدراسية، خاصة بالتعليم الابتدائي، والتي تستعمل “عبارات الدارجة”، إضافة إلى عدد من المضامين التي تخالف المنظومة القيمة والثوابت الجامعة للأمة المغربية”، الأمر الذي اعتبر أنه “يشكل إخلالا صريحا بالمقتضيات الدستورية، وخاصة الفصل الخامس من الدستور، والذي يحدد اللغتين العربية والأمازيغية، لغتين رسميتين للدولة”.

واعتبر الاستقلاليون أن استعمال الدارجة في بعض المقررات “تملص من التزام حكومي ثابت”، مشددا على أن “محاولة اختراق المقررات الدراسية باستعمال “عبارات الدارجة”، يدخل في سياق الأزمة المفتعلة حول اللغتين العربية والأمازيغية وتدبير التنوع اللغوي في بلادنا، من طرف جهات معلومة، تسوق لاختيارات مجتمعية مضادة لثوابت الأمة، وتحاول جاهدة ضرب الإنسية المغربية، وافتعال أزمات قيمة، حسم دستور المملكة في تفاصيلها”، حسب ما جاء في المراسلة ذاتها.

واعتبر مدونون أن ذلك يعد “كارثة”، بينما اعتبر آخرون أن الأمر مقبول، خاصة وأن “التدريس يتم بالعامية داخل معظم الفصول الدراسية”، فيما برر آخرون ذلك بكون الكتابين يخصان تعليم العامية للأجانب.

وأبدت مدونة في فيسبوك غضبها، قائلة “لا نريدها مدرسة للبغرير والغريبة والبريوات.. نريد أن نحس أنها فعلا مدرسة للتكوين الجاد والمعرفة والأخلاق الحميدة”، متسائلة “هل هذه الكتب هي إصلاح قطاع التعليم الذي أوصى به الملك في خطابه الأخير؟”.

ووصف آخرون إدراج العامية المغربية في المقررات الدراسية، بـ”التفاهة” واعتبروا أنها “نهاية التعليم المغربي”.

في المقابل اعتبرت فئة أخرى أن إدراج العامية في الكتب المدرسية أمر عادي جدا، مطالبة بترسيم الدارجة في الدستور المغربي، وأن تدرَّس بها باقي المواد الدراسية كالرياضيات والفيزياء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

"البسيج" يفكك خلية إرهابية كانت تخطط لأعمال دموية

ذكر بلاغ لوزارة الداخلية أن المكتب المركزي التابع للأبحات المركزية تمكن اليوم الخميس من تفكيك خلية إرهابية كانت تنشط بكل من مدينتي تطوان وأكّادير كانوا يعتزمون تنفيد هجوم إرهابي بواسطة عبوات ناسفة و مواد سامة. ووفقا للبلاغ الخلية كانت تتكون من ثلاثة أفراد تتراوح أعمارهم ما بين 25 و 26 […]